وهران: التحقيقات تستدعي أربعة نواب لجرد ممتلكاتهم وأرصدتهم البنكية

فتحت الجهات القضائية لوهران، بناء على إصدار إنابة قضائية تحقيقا حول ممتلكات أربع برلمانيين سابقين في العهدة (2017/2021)، البرلمانيين الأربعة من حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، سيحقق معهم في الأرصدة البنكية والممتلكات التي اكتسبوها، وهو الإجراء الذي كان منتظرا اتخاذه مدة نظرا لتقارير في حقهم استدعت فتح تحقيق.

ويوجد من بين البرلمانيين الذين سيتم التحقيق معهم من حول ممتلكاته لإبنه الفار إلى الخارج مؤخرا، حيث غاب عن الأنظار وحسب المعلومات الواردة بأنه باع جميع ممتلكات كانت قد حولت باسمه، قبل أن يهاجر مع عائلته.

وقد تتوسع التحقيقات لتشمل النواب الذين هُددوا برفع الحصانة أيام العهدة البرلمانية ويتعلق الأمر بقدوري الحبيب ومير محمد الصغير الذي ظهر عضوا في لجنة دراسة ملفات الترشح لتشريعيات 12 جوان.

إلى جانب نواب آخرين في القائمة، قد يشملهم التحقيق عاجلا، علما أن الكثير منهم حاولوا استغلال التشريعيات القادمة لصالحهم بتوظيف من يناسبهم في القوائم غير أن التحقيقات المباشرة عكست مخططات هؤلاء.

وقضية فتح ملف ممتلكات نواب برلمانيين، ليس بجديد، حيث كان متوقعا في ظل الظروف التي شهدتها البلاد ووضع ملفات الفساد في الواجهة.

وإلى حد الساعة سجل فرار نائبين برلمانيين للخارج إحداهما في فترة الحراك في 2019، والآخر وهو نائب كان مقربا لعضو المكتب السياسي المحبوس عبد الكريم رحيال، باع ممتلكاته والتي من بينها عيادة طبية بقيمة 22 مليار سنتيم.

ولا يتوقف الحديث بعاصمة الغرب عن نواب طلقاء رغم سجلهم الأسود في كسب ثراء غير مشروع يوحي بضلوعهم في قضايا الفساد ولا سيما العقار، رغم التحقيقات المستفيضة المسجلة في المجالس البلدية.

والحديث قائم عن أحدهم احتل بلدية الكرمة، باستثمارات واهية وآخر السانية فضلا عن بئر الجير والصفقات التي لم يحرك بخصوصها أي تحقيق يمس نواب في هذا الخصوص.

وإن يكن، فقد ذكرت مصادر مقربة بأن المجلس الشعبي الولائي لوهران، منذ شهر مارس كان قد وصلته إرسالية خاصة بجرد ممتلكات المنتخبين المحليين، وهي المرة الأولى التي يتم فيها هذا الأمر مقارنة بعهدات سابقة، كانت فيه الإرسالية تصل مع نهاية العهدة في مؤشر يدل على حل وشيك للمجالس.

ح/نصيرة

إيداع منتحل صفة دركي المتورط في قضية المحامي بن داود الحبس

أودع قاضي التحقيق لدى محكمة فلاوسن بوهران، المتورط في قضية المحامي ورئيس السلطة المستقلة السابق عبد القادر بن داود، بتهمة انتحال صفة دركي والتزوير والسرقة.

ولم تكيّف التهمة الموجهة للمتورط في قضايا نصب ضد بعض المحامين كذلك على أساس محاولة اختطاف تبعا لشكوى أودعها الأستاذ بن داود بتاريخ 28 فيفري، حيث تم سماع جميع الأطرف وأخذ أقوالهم، ويتعلق الأمر بضحايا منهم محاميين وثلاثة كاتبات وصاحبة روضة أطفال، استهدفهم المتورط في السرقة وهذا بانتحال صفة دركي.

ح/نصيرة

المحاباة تدفع المقصيين من السكن ببلعباس إلى الاحتجاج

أقدم مؤخرا العشرات من مواطني بلدية بوخنفيس، على تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر دائرة سيدي علي بن يوب جنوب غرب عاصمة ولاية سيدي بلعباس، احتجاجا على تعنّت مسؤولي الدائرة بتمرير القائمة السكنية التي عرفت غموضا كبيرا والقيام بالقرعة لاختيار الطوابق، رغم قيام العديد من المقصيين بتنظيم عدة وقفات احتجاجية أمام مقر البلدية والدائرة للمطالبة بتجميد القائمة السكنية، إلا أنهم لم يجدوا آذان صاغية لهم.
وندّد المحتجّون، بما وصفوه بالمخالفات التي مسّت هذه القائمة والتي تسببت في إسقاط أسماء الكثيرين منها رغم أحقيتهم بسكن يحميهم من برد الشتاء وحر الصيف.
حيث طالبوا من السلطات الولائية بالتدخّل العاجل لوقف عملية الترحيل وتجميد القائمة السكنية مؤقتا، كما طالبوا أيضا برحيل رئيس الدائرة الذي اتهموه بغلق أبواب الحوار ورفض استقبال المواطنين.
كما استنكروا بسياسة الإقصاء والتهميش التي طالتهم منذ سنوات والممزوجة بكثير من الوعود المتكرّرة الكاذبة، مشدّدين بضرورة تدخّل السلطات الولائية لرفع الغبن عنهم، كما أقدم المحتجون، على تعليق رايات ناشدوا فيها المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي في الولاية، بضرورة التدخّل العاجل لإنهاء الوضع المزري الذي تمرّ به الدائرة، مع التعجيل بفتح تحقيق معمّق حول كيفية تسيير دائرة سيدي علي بن يوب.
المقصيون من السكن ببلدية بوخنفيس، امتعضوا للوضع المزري الذي آلت إليه حياتهم وإقصائهم من الحلم الذي كان يراودهم كل يوم وهو الحصول على سكن يأويهم ويخلصهم من المعاناة التي يتكبّدونها في سكنات لا تصلح للعيش فيها، كما أضافوا بأن القائمة السكنية ضمّت أسماء أشخاص لا تتوفر فيهم معايير وشروط الاستفادة من سكن اجتماعي، مطالبين بإعادة النظر في القائمة، ومنح أحقية الاستفادة لمن أُقصوا تعسفا، حسبهم، أو تجميد القائمة مع حضور والي الولاية شخصيا لبلدية بوخنفيس للوقوف على حجم التجاوزات الحاصلة بمنطقتهم .
وفي ذات السياق، قال أحد المواطنين بالبلدية، بأنه من غير المعقول أن يتم منح حصة سكنية قليلة وغير كافية لتلبية حاجيات طالبي السكن الاجتماعي والمقدرة بـ 90 وحدة، مقابل عدد الطلبات المتزايدة وتزايد تعداد السكان في السنوات الأخيرة بالمنطقة التي تعتبر أقدم بلدية بولاية سيدي بلعباس والتي تشتهر بأراضيها الفلاحية وتنوّع محاصيلها وجبالها الخضراء التي تعتبر مكانا رائعا لجلب الزائرين، وأصبحت تشتكي من عديد النقائص خاصة فيما يتعلّق بالحاجيات الضرورية لحياة السكان من غياب التهيئة الحضرية وتراجع الخدمات الصحية، ناهيك عن التأخّر الكبير المسجّل في مشاريع التنمية المحلية المختلفة .
ومن جهة أخرى، طالب المحتجّون من الجهات المعنية، بتخصيص برنامج للسكن الريفي التي وعدتهم به السلطات الولائية سابقا، وذلك من أجل إنهاء معاناتهم الكبيرة مع هذا القطاع الحساس الذي بات يطرح نفسه بقوة منذ فترة، حيث أكد المواطنون، بأنها ضرورة حتمية لا غنى عنها خلال هذه المرحلة بالذات، حيث طالبت هذه الفئة الكبيرة من السكن منح البلدية على الأقل 200 سكن ريفي من أجل تغطية ولو نسبة قليلة من الطلبات التي فاقت الآلاف دون أن يتم الوفاء لها .
وفي الأخير، شدّد المحتجّون، بضرورة وقف عملية الترحيل وإعادة النظر في القائمة التي عجّل رئيس الدائرة بتمريرها، حيث يوجد فيها أسماء لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة حسب تعبيرهم، كما طالبوا بفتح تحقيق معمّق حول القائمة السكنية وتجميدها مؤقتا مع إعادة النظر فيها وإعطاء لكل ذي حق حقه .

بلعمش عبد الغني

شكوى في طريقها للرئاسة ضد مسؤول بوهران

هذه تفاصيل أطماع العصابة ببئر الجير لنهب مزرعة عشابة

إطار يخطّط لأربع حصص في قضية تعاونية 16 نوفمبر

تحقيق: نصيرة.ح/ 

تبنّى أمس، مواطنون ببلدية بئر الجير ومنهم لجان أحياء، مبادرة إطلاق حملة واسعة لجمع توقيعات تقف ضد ما يصفونه ببارونات العقار والتي وضعت أعينها على مستثمرة عشابة حنيفي 3 والتي كانت تعاونية 16 نوفمبر تحاول تنفيذ حكم قضائي لتحويلها إلى سكنات فردية.

وبعثت واقعة الشروع في اقتلاع أشجار الزيتون في الجهة الخلفية للعقار الفلاحي عشابة حنيفي ببئر الجير نهاية الأسبوع، وبالتحديد بتعمّد الفعل الإجرامي ساعة بعد الإفطار في عز رمضان، هوْلا كبيرا، وتحرّكا شعبيا هذه المرة يعمل على حماية ممتلك الدولة، وهذا بمجرد انبعاث روائح نتنة لـ”فاسد” في الولاية يريد قسمة الكعكة هو الآخر لصالحه وأخذ حصّة لنفسه تساوي أربع قطع أرضية.

تحرّك شعبي لحماية ممتلك الدولة

وحسب المعلومات الواردة، أن تكتّلا لمواطنين يحاول قطع أذرع بقايا العصابة، من خلال جمع توقيعات وبعثها مباشرة إلى الرئاسة، حيث يستنجد مواطنون بتدخّل رئيس الجمهورية لبعث تحقيق عاجل فيما يدور من اغتصاب العقار، وفي نفس الوقت استرجاعه للمنفعة العامة.

وذكرت مصادر “الوطني”، أن والي وهران الذي هو على علم بقضية العقار الفلاحي لعشابة حنيفي، بعد حالة الاستنفار القصوى استدعى مدير المصالح الفلاحية للنظر في تطوّرات القضية، لاسيما مع تسجيل تصرّفات طائشة أو بالأحرى تخريبية في بداية اقتلاع أشجار الزيتون، وهو الإجراء الذي في حال ترسيمه وتسخيره لا يقوم إلا بوقوف مكتب دراسات مؤهل يتابع العملية.

هذا وأمام تداخل وترامي إطار بالولاية في حشر رأسه في موضوع العقار الفلاحي لاقتسام الكعكة وظهور بارون العقار الرأس المدبّر في استنزاف جيوب بئر الجير، وصراع تعاونية 16 نوفمبر وفلاحي عشابة حنيفي المتمسّكين بالحفاظ على المحمية الفلاحية، أمام هذا التداخل قلنا تبرّأت بلدية بئر الجير تجاه ما يحصل من وقائع تخص اقتلاع أشجار الزيتون، لعدم تسخيرها أي عملية، بينما تقاذف البعض اتهامات منها من توجّه صوب بعض الفلاحين بكونهم هم من أقدموا على اقتلاع شجر الزيتون، ليدل هذا على روائح فساد جديدة تكون قد خيّطت لتحويل العقار الفلاحي تحت الطاولة.

والي وهران يستدعي مدير المصالح الفلاحية اليوم

فما أصبح يحدث بعد ساعة الإفطار جريمة بامتياز، ذلك أن اقتلاع الأشجار المنتجة تتحكم فيه قيود، وهذه القيود تدعو بقوة مديرية المصالح الفلاحية للتدخّل، خاصة وأن المحمية الفلاحية تعود لممتلك الدولة بغض النظر عن نزاع الفلاحين حوله.

مع العلم أن هذا العقار المتوسط لبلدية بئر الجير لطالما تمسّكت الدولة باقتطاعه واسترجاعه، غير أن هذا كذلك ارتطم بوجود قضية التعاونية العقارية 16 نوفمبر 1955 التي تحاول تنفيذ قرار إداري صادر في 2011، يقضي بمنح قطعة أرض فلاحية كائنة ببلدية بئر الجير في المكان المسمى 49 POS ذات مساحة 19000 متر مربع لصالح تعاونية 16 نوفمبر 1995، وهو القرار القضائي الذي اصطدم بمحاولات هذه الأخيرة تنفيذ القرار على عقار فلاحي منتج وخصب، يضم 250 شجرة زيتون، كما أن السلطات المحلية جمّدت رخصة تجزئة التعاونية عام 2018 ريثما يفصل في النزاع.

بلدية بئر الجير تتبرّأ

مزرعة عشابة حنيفي ببلدية بئر الجير، تحوّلت إلى أطماع بارون العقار المدعو (جمال ب)، ويشتغل بدوره لتحويل العقار الفلاحي، مستغلا حاشية ذات صلة بالموضوع لأجل الإسراع في تحويل المحمية الفلاحية، ورشوة إطار مسؤول بحصة، وقد يكون قرار الوالي السابق مولود شريفي وقتيا، أمام تدخّله منذ 2018، حيث أسدى تعليمات لتجميد رخصة التجزئة الممنوحة للتعاونية المتنازع معها لإنشاء تجزئة تتشكّل من 126 قطعة لإنجاز سكنات فردية قطعة رقم 1 وقطعة رقم 2 من مخطط شغل الأرض 49 ببلدية بئر الجير، تلاه قرار له مؤرخ في 30 ماي 2018، حسب وثائق بحوزة “الوطني”، غير أن الممتلك يعود للدولة وبدورها الدومين مدعوة للتدخّل والمصالح الفلاحية، حيث أن تحويل العقار لا يكون محليا بل بموافقة وزارة الفلاحة.

للتذكير أن مفاد قرار الوالي السابق شريفي: “أن التعاونية العقارية المسماة 16 نوفمبر قام بتسييج قطعة أرضية كائنة بنهج بلاطان POS 49، بواسطة صفائح حديدية بغرض تحويل هذه الأرض إلى غير طابعها الفلاحي، وتشييد مساكن عقارات، هذه القطعة الأرضية التي تقع ضمن منطقة فلاحية محمية ZAP وبعض المحاصيل الزراعية الأخرى. تنفيذا لتعليمتي الوزير الأول ووزير الداخلية المتعلّقة بحماية الأراضي الفلاحية، أطلب منكم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل استنزاع هذا السياج المشيّد بطريقة غير قانونية..وتحت طائلة مسؤوليتكم الشخصية منع أي محاولة تشييد أو بناء للقطعة الفلاحية بامتياز”.

مخططات شغل الأرض حرّمت استفادة التعاونية في ثلاث بلديات

هذا وتقصّينا بعض التفاصيل عن نشأة تعاونية 16 نوفمبر 1995، والتي كانت قد استصدرت قرار إداري صدر عن المحكمة بتاريخ 11 ديسمبر 2016.

وأنشأت التعاونية العقارية بتاريخ 16 نوفمبر 1995، بموجب عقد توثيقي تلاه اجتماع للجنة الولائية في 1998، حيث تمّ تحديد موقع إقامة مشروعها السكني، بحي الرائد شريف يحيى السانية على مساحة 1.5 هكتار، وخصصت للمنفعة العامة، وحددت مديرية المصالح الفلاحية بأن المواقع الست المختارة آنذاك بأنها مخصصة لأصحابها، بعدها حرر محضر رقم 16 للجنة المحلية حدّدت التعاونيات لعقارية التي هي في وضعية مؤقتة، فاتضح اسم صاحب التعاونية العقارية في خانة تغيير الموقع واستفادته من موقع جديد بالمستثمرة الجماعية 1 كاشا ومجددا تم تحويل الموقع بموجب إرسالية الوالي إلى مدير التعمير آنذاك، بتوجيه التعاونية إلى حي الأمير عبد القادر بسيدي الشحمي، قبل أن يتضح كذلك أنها موجّهة لصالح النفقة العامة في 1999، ثم وجّه من جديد اقتراح موقع بحي الزيتون، غير أن هذا الأخير كان مبني بدوره بنسبة 70 بالمائة، وإلى غاية 2005 تمّ توجيه إرسالية جديد من والي وهران الأسبق الطاهر سكران إلى مدير التعمير لتسوية الملف المتأخّر، أين خصص في 2012 موقع آخر له بحي فلاوسن وهران على مساحة تقدر بواحد هكتار و86 آر و32 سنتيار، وبقي الملف معلق دون تسليم التعاونية العقارية 16 نوفمبر1995، أي قرار استفادة، لحين تلقي رد مديرية أملاك الدولة في 2 سبتمبر 2015، خلص إلى وجود وعاء عقاري ملك الدولة وفارغ مهيء لاستقبال مشاريع سكنية فطلب الاستفسار عن مخطط شغل أرض رقم 49 هل هو موجّه للمنفعة العامة، فأجابت مديرية التعمير في 9 سبتمبر 2015، بأنها موجّهة لاحتضان سكنات ومرافق، وبأنها ليست موجّهة لمشاريع خاصة بالدولة وإنما لاحتضان سكنات، حيث أقرّت التعاونية بأن طبيعة مشروعها سكني ويتناسب والمضمون المشار إليه.

ودفعت التعاونية قيمة الأرض، حتى يتسنى لها تنفيذ ما أنشأت من أجله في مجال الترقية العقارية وتمكين المستفيدين من حقوقهم، وبأنه على الوالي إنشاء عقد نهائي لهم على مخطط 49، مؤكّدين بأن مديرية أملاك الدولة تبنّت إجراءات تسوية الملف منذ 6 جوان 2016.

“الدومين” رفضت التنازل لصالح التعاونية العقارية

هذا وأفاد بأطوار المحاكمة الإدارية، وزير المالية ممثل في أملاك الدولة، بأن التعاونية العقارية لم تراعي إجراءات الشهر العقاري على العريضة الافتتاحية التي أودعتها ودفعت بعدم قبول الدعوى شكلا وانعدام الصفة، لأن الأرض هي ملك الدولة والتي تملك حق استرجاعها وإدخالها ضمن المخطط العمراني

وأن الأرض التي استفاد منها بالسانية استغلها ديوان الترقية والتسيير العقاري في إنجاز سكنات اجتماعية، وأن محل الأرض الذي حوّلت إليه طبقا لمراسلة مدير التعمير، فإن القطعة الأرضية محل الخصومة فقدت طابعها الفلاحي بعد إدماجها في مخطط شغل الأراضي رقم 49 وجهت لاحتضان مرافق وسكنات.

وأن إتمام ملف لتعاونية يكون بناءً على ملف تنظيمي يحتوي على وثائق قانونية، وعليه يتعذّر عليهم إجراء التسوية الخاصة بالتنازل عن القطعة الأرضية محل الخصومة وأن هذا يكون بقرار لجنة ولائية وقرار ولائي يتضمّن ترخيص الإجراء، مع ذلك فإن الحكم كان لصالح التعاونية العقارية كي تنفذه في مخطط 49.

 

 

أسماء مقرّبة من منتخبين في قائمة السكن الريفي بسيدي بلعباس

عبد الغني بلعمش/
أقدم صبيحة يوم أمس الأحد، العشرات من المواطنين المقصيين من حصة السكن الريفي ببلدية الضاية جنوب ولاية سيدي بلعباس، على تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البلدية، مطالبين من السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية، بالتدخّل العاجل من أجل إلغاء القائمة الأوّلية السكنية التي ضمت 67 مستفيدا.
حيث قالوا بأنها ضمّت أسماء أشخاص لا تتوفر فيهم معايير وشروط الاستفادة من سكن ريفي، وهو الأمر الذي اعتبروه إجحافا في حقهم، حيث طالبوا بإعادة النظر في القائمة، ومنح أحقية الاستفادة لمن أُقصوا تعسفا، موجّهين أصابع الاتهام للمجلس الشعبي البلدي وللجنة المشرفة على دراسة الملفات وإعداد التحقيقات الميدانية في ملفات طالبي السكن الريفي .
ورفع المقصيون العديد من اللافتات تحمل شعارات تعبّر عن غضبهم وتذمّرهم الشديدين من القائمة الأوّلية التي ضمت أشخاص من ذوي النفوذ والمقرّبين من رئيس المجلس البلدي وأعضائه، فيما تمّ إقصاء الزوالية من السكنات الريفية والذين أنجزت ملفاتهم منذ عشرات السنين.
وفي ذات السياق، أوضح لنا أحد المواطنين، بأن القائمة السكنية انتظرتها العديد من العائلات لسنوات عديدة، حيث تقطن في بيوت قصديرية ومستودعات، ولدى الإفراج عن القائمة استبشرت خيرا لعملية منحها هذه الأراضي، غير أن فرحتهم سرعان ما تلاشت بسبب الغموض الذي عرفته القائمة السكنية الأولية، وما زاد في غضبهم، هو استفادة أشخاص مقرّبة من أعضاء البلدية، في حين تعيش عائلات تتكوّن من عدة أفراد داخل أكواخ منذ سنوات ولم تستفد كغيرها من سكن يحفظ كرامتها. وأضاف محدثنا، بأن هذه الخطوة تعد استفزازية، حيث تمّ صدور قائمة المستفيدين من السكنات الريفية تحمل في مجملها أسماء أقارب لرئيس البلدية وأقارب آخرين لأحد نوابه المقرّبين وعرفت تجاوزات كبيرة، ولذلك وجب على السلطات المحلية والأمنية أن تقوم بفتح تحقيق مع وقف هذه المهزلة وإلغاء قرارت الاستفادة وتوزيع الحصة بالعدل والمساواة على مستحقيها من طالبي هذا النوع من السكنات والمنتشرين في كل جهات البلدية .
ومن جهة أخرى كشفت مصادرنا، بأن مصالح دائرة تلاغ تدخّلت وقامت بإلغاء القائمة الأولية المفترسة التي تضم أشخاص لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة من السكن وسيتم إعادة قائمة جديدة .

بقايا عصابة بئر الجير تتحدى الدولة

تحدت أيادي خفية قرار تجميد التصرف في قطع أشجار الزيتون بمزرعة عشابة حنيفي ببلدية بئر الجير، وهو العقار الفلاحي الذي تُحاول  تعاونية 16 نوفمبر1995، تعميره بسكنات ترقوية بحجة امتلاك قرار يخول استغلال المستثمرة لصالحها.

وعلمت “الوطني” بشروع أيادي خفية ببلدية بئر الجير اليوم في اغتصاب العقار الفلاحي رغم وجود القضية في العدالة، وامتناع رئيس الدائرة التوقيع لخسارة العقار، وكان أن منع محتجون من الفلاحين اقتلاع أشجار الزيتون المنتجة مطالبين بتطبيق قرارات الدولة التي تمنع المساس بالأراضي الفلاحية المحمية ZAP والمحاصيل الزراعية الأخرى” شهر نوفمبر الماضي في وقفات احتجاجية.

وكان هذا لدى سماعهم بوجود نوايا من رئيس البلدية لأجل تحويل أشجار الزيتون إلى منطقة وادي تليلات، حيث سبق أن تم إخماد النزاع ريثما يفصل في الملف ليعود اليوم إلى الواجهة.

وإلى حد كتابة هذه الأسطر لم تظهر أي معلومات عن الجهة التي خولت تنفيذ هكذا إجراء على أرض فلاحية خصبة منتجة للزيتون،

إذ عاد ملف العقار الفلاحي عشابة حنيفي رقم 3، والذي تريد تعاونية 16 نوفمبر1995 أخذه بناء على حكم قرار إداري من المحكمة صادر في 2011، للواجهة في شهر رمضان وتزامنا مع التحضير للتشريعيات 12 جوان وهي السابقة التي توحي بوجود أطراف تريد إشعال الفتنة ودائما تستغل الأحداث سيما السياسية للتصرف في عقارات عاصمة الغرب.

غير أنه ارتطم بتصنيف المنطقة كمحمية فلاحية وأرض تابعة لأملاك الدولة، يستغلها فلاحون في زراعة الزيتون.

وسبق ظهر تدخل مباشر للوالي مسعود جاري قصد طي ملف عشابة حنيفي رقم 3، وصراع التعاونية العقارية، مع الفلاحين والدولة لأخذه.

حيث تداولت مصادر شروع جهات في اقتلاع أشجار الزيتون، وهذا في ظل تمسك التعاونية العقارية 16 نوفمبر1955 تنفيذ قرار إداري صادر في 2011، يقضي بمنح قطعة أرض فلاحية كائنة ببلدية بئر الجير في المكان المسمى 49 ¨POS ذات مساحة 19000 متر مربع لصالح تعاونية 16نوفمبر1995، غير أن القرار القضائي ارتطم أمس، بمحاولات هذه الأخيرة تنفيذ القرار على عقار فلاحي منتج وخصب، يضم 250 شجرة زيتون، والسبب أن السلطات المحلية منذ تجميد رخصة تجزئة التعاونية عام 2018 لم تلتزم بإيجاد طريقة لتحويل أشجار الزيتون.

علما أن أصحاب المستثمرة يرفضون ، المساس بالمستثمرة، وعلمنا أن رئيس دائرة بئر الجير رفض التدخل في هذا الأمر والتصرف في العقار الفلاحي المحمي، خاصة وأن الفلاحين ينتفعون من الأرض منذ 1989، حجتهم في ذلك بأن القرار الإداري للمحكمة لا يخص تطبيقه منطقتهم الفلاحية لأن مخطط شغل الأرض 49 يمتد إلى غاية الملعب الأولمبي.

مخططات شغل الأرض حرّمت استفادة التعاونية في ثلاث بلديات

هذا وتقصينا بعض التفاصيل عن نشأة تعاونية 16 نوفمبر1995، والتي كانت قد استصدرت قرار إداري صدر عن المحكمة بتاريخ 11 ديسمبر 2016.

وأنشأت التعاونية العقارية بتاريخ في 16 نوفمبر 1995، بموجب عقد توثيقي تلاه اجتماع للجنة الولائية في 1998، حيث تم تحديد موقع إقامة مشروعها السكني، بحي الرائد شريف يحيى السانية على مساحة 1.5 هكتار، وخصصت للمنفعة العامة، وحددت مديرية المصالح الفلاحية بأن المواقع الست المختارة آنذاك بأنها مخصصة لأصحابها، بعدها حرر محضر رقم 16 للجنة المحلية حددت التعاونيات لعقارية التي هي في وضعية مؤقتة، فاتضح اسم صاحب التعاونية العقارية في خانة تغيير الموقع واستفادته من موقع جديد بالمستثمرة الجماعية 1 كاشا ومجددا تم تحويل الموقع بموجب إرسالية الوالي إلى مدير التعمير آنذاك، بتوجيه التعاونية الى حي الأمير عبد القادر بسيدي الشحمي، قبل ان يتضح كذلك أنها موجهة لصالح النفقة العامة في 1999، ثم وجه من جديد اقتراح موقع بحي الزيتون غير أن هذا الأخير كان مبني بدوره بنسبة 70 بالمائة، وإلى غاية 2005 تم توجيه إرسالية جديد من والي وهران الأسبق الطاهر سكران إلى مدير التعمير لتسوية الملف المتأخر أين خصص في 2012 موقع آخر له بحي فلاوسن وهران على مساحة تقدر بواحد هكتار و86 آر و32 سنتيار، وبقي الملف معلق دون تسليم التعاونية العقارية 16 نوفمبر1995، أي قرار استفادة، لحين تلقي رد مديرية أملاك الدولة في 2 سبتمبر2015، خلص إلى وجود وعاء عقاري ملك الدولة وفارغ مهيء لاستقبال مشاريع سكنية فطلب الاستفسار عن مخطط شغل ارض رقم 49 هل هو موجه للمنفعة العامة فأجابت مديرية التعمير في 9 سبتمبر 2015، بأنها موجهة لاحتضان سكنات ومرافق، وبأنها ليست موجهة لمشاريع خاصة بالدولة وإنما لاحتضان سكنات، حيث أقرت التعاونية بأن طبيعة مشروعها سكني ويتناسب والمضمون المشار إليه.

ودفعت التعاونية قيمة الأرض، حتى يتسنى لها تنفيذ ما أنشأت من أجله في مجال الرقية العقارية وتمكين المستفيدين من حقوقهم، وبأنه على الوالي إنشاء عقد نهائي لهم على مخطط 49، مؤكدين بأن مديرية أملاك الدولة تبنت إجراءات تسوية الملف منذ 6جوان2016.

“الدومين” رفضت التنازل لصالح التعاونية العقارية

هذا وأفاد بأطوار المحاكمة الإدارية، وزير المالية ممثل في أملاك الدولة، بان التعاونية العقارية لم تراعي إجراءات الشهر العقاري على العريضة الافتتاحية التي اودعتها ودفعت بعدم قبول الدعوى شكلا وانعدام الصفة لان الأرض هي ملك الدولة والتي تملك حق استرجاعها وادخالها ضمن المخطط العمراني

وان الأرض التي استفاد منها بالسانية استغلها ديوان الترقية والتسيير العقاري في انجاز سكنات اجتماعية، وان محل الأرض الذي حولت اليه طبقا لمرالسة مدير التعمير فان القطعة الأرضية محل الخصومة  فقدت طابعها الفلاحي بعد ادماجها في مخطط شغل الأراضي رقم 49وجهت لاحتضان مرافق وسكنات.

وان إتمام ملف لتعاونية يكون بناء على ملف تنظيمي يحتوي على وثائق قانونية، وعليه يتعذر عليهم إجراء التسوية الخاصة بالتنازل عن القطعة الأرضية محل الخصومة وان هذا يكون بقرار لجنة ولائية وقرار ولائي يتضمن الترخيص الاجراء، مع ذلك فإن الحكم كان لصالح التعاونية العقارية كي تنفذه في مخطط 49.

ح/نصيرة

والي وهران يصدر قرار توقيف تحفظي ضد رئيس بلدية العنصر

أصدر اليوم الخميس والي ولاية وهران قرارا بتوقيف رئيس بلدية العنصر محمد بويحي بعد إخطار نائب العام لدى مجلس قضاء وهران بادانته عام حبس غير نافذة بتهمة سوء استعمال الوظيفة ، إبرام عقد مخالف للتشريع المعمول به و منح امتيازات غير مستحقة بتاريخ 11 جانفي 2021
محمد بن كربعة

تقرير ضد دينار المُنهى مهامه لتردّده على مكتبه السابق ببوعمامة

دخلت بلدية وهران في صراع خفيّ مع المنتخب المحلي الذي لم يكن يوما معارضا لرئيس البلدية بوخاتم نور الدين، وهذا في أعقاب المستجد الذي طرأ بعد توقيفه عن مهام مندوب بلدي بقطاع حي بوعمامة، ويخص الأمر التحاق المدعو دينار بدر الدين بمكتبه أمس.
وذكرت مصادر مسؤولة ببلدية وهران، أن الإدارة حرّرت تقريرا يخطر الجهات المختصة بتردّد المندوب البلدي المنحّى بقرار فوقي من مهامه كمندوب على مكتبه السابق بمقر حي بوعمامة، رغم تنصيب محمد الأمين بطيب خلفا له الأحد.
ومعروف أن المندوب الجديد لبوعمامة من كتلة حزب جبهة التحرير الوطني، سبق تعيينه من قبل مسيّر المحافظة السابق دينار بالقسمة الثامنة، وأن بطيب لا علاقة له بمحرّر البلدية الذي أخطر الجهات الوصية بتردد دينار بدر الدين على مكتبه، في الوقت الذي تحدثت فيه أطراف كذلك عن فتح تحقيقات حول العقار وسوء التسيير بالبلدية.
وقد لا تخدم هذه النقطة بالذات محمد دينار بدر الدين المعلّقة مهامه مؤخرا كمسؤول مع احتفاظه بدرجة منتخب محلي بالبلدية، ذلك أن التحقيقات حول العقار بناحية الحاسي وغيره متواصلة، فيما لم تثبت أي تهم أمنية موجّهة له غير قرار التنحية الذي بني على تقرير، وهو التقرير الذي قد يجرّه على العدالة في حال تدققت التحقيقات في ادعاءات حول العقار.
ومنذ أن هدّد دينار بإخراج “وسخ” بلدية وهران للعلن الأحد على صفحته بالفايسبوك، لم يخرج لحد الساعة أي وثيقة تذكر تثبت صحة اتهاماته، ولا عن الجماعة التكفيرية التي كانت تلاحقه وتسببت في سقوطه مؤخرا.
وعن ما يدور في دهاليز بلدية وهران، المؤكّد أن معارضة قوية تشكّلت ضد رئيس البلدية بوخاتم نور الدين، منذ بداية العهدة من رفقائه بالحزب العتيد الأفلان عاتبوه على سوء التسيير، والمعاملة، ومع الأقاويل التي أتبعت عن فتح تحقيقات بقسم المالية والتفتيش لم يثبت استدعاء أي طرف بالبلدية للنبش بملفاتها.
بلعربي/ك

الأمين العام ب”أتاي ودخّان” والفساد يحتلّ وهران

نهب عقارات جهارا ونهارا وبروجيات واهية تستدعي التحقيق

 

يعيش مقر ولاية وهران هذه الأيام على تبعيات التيار الذي لم يعد يمرّ بين والي وهران مسعود جاري ومدير التنظيم والشؤون العامة، لاعتبارات عدة جعلت سحْب التفويض بالإمضاء منه يتعجّل، حيث اتخذه الوالي كإجراء سحب من خلاله عديد الصلاحيات الموكلة له.

وثمة خبر تم تداوله عن توقيف تحفظي لمدير التنظيم والشؤون العامة والذي خرج لفترة في عطلة إلا أنه لدى التحاقه منذ أربعة أيام بمنصبه وجد وثيقة التوقيف في انتظاره، وهو الخبر الذي لم تؤكده بعد أية جهة رسمية.
وسحب التفويض بالإمضاء، له معاني كثيرة، انصبت حول عدم رضا والي وهران بمسؤوليات تولاّها “الدراق”، وبدأت منذ سحب إمضاء الرخص الإستثنائية للتنقل في جائحة كورونا، وصولا إلى تداول معلومات حول ما اقتضاه أمر الوالي في إعادة مؤسسة نظافة بلقايد بد-نت، حيث تسرّبت معلومات عن مخالفة مسؤول التنظيم والشؤون العامة للقرار وتوقيعه بحلّها.

من وراء إعادة فتح مؤسسة “بد- نت” …ورقة اختلاس المال العام

ولمؤسسة نظافة بلقايد، تداعيات خطيرة منذ قيامها، استنادا إلى ما حققت في فصوله “الوطني”، منذ نشأتها إلى غاية حلّها من قبل الوالي السابق عبد القادر جلاوي، حيث كان حلّها راجع إلى استئساد “الماكلة” واقتتاء الفتات من الخزينة.
ومعلوم أن مؤسسة “إيبيك” “بد-نت” التي أسالت لعاب مسؤولين في تعمير الشكارة ولا زالت، أنها من مسؤولية البلدية، وليس الولاية، إذ ثبت عجزها وإفلاسها تدريجيا بحكم اختلاس أموال عمومية لازمتها، ورغم فتح تحقيقات لم يثبت زبر رؤوس الفساد المتورطة في التلاعب بصفقات اقتنائها للوازم منذ عهدة المدير الأسبق، فهذا الموضوع تدريجيا تطرقت له “الوطني” بالتفصيل دون نتائج ملموسة، غير أن الإجراء الذي تم اتخاذه بعد أن حاولت جهات إتمام لعبة “الماكْلة” أنها تعرضت للحلّ، قبل أن يقرر الوالي مسعود جاري رفض قرار سابقه وإعادة فتحها، وبناء على مداولة البلدية منذ الأشهر الأخير تقرر فتحها بجديد أن مؤسسة نظافة بلقايد ستعود بصلاحيات موسعة تتمثل في التكفل لتشغيل الطباخين والمنظفين بالمؤسسات التربوية.
وهو الباعث للغرابة والحيرة، في مؤسسة مفلسة ومنهوبة بأن تعود من قبل رؤوس نواياها خبيثة وتضغط لتعود للنهب من جديد.
ويتجه التسيير المحلي لعاصمة الغرب الجزائري نحو المجهول، منذ تنصيب ديوان الوالي بالنيابة، لتفاقم وتشابك المسؤوليات الموكلة للمسؤولين، وارتباط المشاكل القاعدية للبلديات بأحد الرؤوس الفاسدة في الولاية، تصمم على مقاسها أساليب التسيير التي تراها مناسبة حتى وإن كانت تتعدى القانون وتدخل بخانة الجرائم والشبهات.
وتضاعف رقم الفساد بعاصمة الغرب الجزائري أمام الضعف اللاحق بالقطاعات، وبالكاد تُقضى حاجة المواطن أو يسمع لانشغاله، كما هو مفروض على أي مسؤول.

تسير ولاية وهران يتجه نحو المجهول

وكأن ولاية وهران بدون راعي ومسؤول خاصة إذا تحدثنا على الأمين العام بالولاية، المتجهة صوبه الأنظار، فوجوده كعدمه في المسؤوليات على حد ما يُسمع من انتقاذات لاذغة في الكواليس، تتهمه بابتعاده كل البعد عن كل ما يدور في الولاية أو كأنه مسؤول خارج وهران.
وتلاحق الأمين العام قلنا “قيل وقال” “الأمين العام تاع”أتاي ودخّان” و”وهران كبيرة عليه”.
كل ما في الأمر أن ولاية بحجم وهران، تنام على فساد كبير تديره بقايا العصابة، فيوميا أحداث نهب عقار، وبزنسة في دوائر، خاصة بالنسبة لرخص التنقل الإستثنائية المفروضة أثناء مواقيت الحجر الصحي.
وكأن وهران دون راعي، أو أنها مسيرة من بعيد من بقايا زادت الأوضاع تعفنا، كما تعمل على حجب تقارير من المفروض أن تصل الوالي.
فالمغالطات جعلت الأوضاع تُسيّر كما لو أنها في السكة الصحيحة، على غرار ما تداولته ألسن مواطنين منذ يومين، بعدما تم تحفير طرقات من حي مولود فرعون مرورا بمقر الولاية إلى غاية محور دوران زبانة، وهو الطريق الذي تدل الأشغال فيه على أنه سيعاد تزفيته من جديد، مع أنه كان من أفضل المسالك، وليس بحاجة إلى إعادة الاعتبار.
فقد ظهر فيديو لرئيس شبكة البيئة والمواطنة ليل أول أمس، بكى بحرقة على تبديد المال وسوء ترشيد النفقات في عز الأزمة الإقتصادية، وتدهور مداخيل خزينة الولاية بينما كان واقعا وسط طريق زبانة المحفّر.

نهب 22 قطعة أرض بالحاسي وسط صمت مفتعل

وإن يدل هذا إنما يدل على تغييب الديمقراطية التشاركية وإلى تفاقم سوء التسيير الولائي، وسط التكفل بالكماليات على حساب أساسيات وأولويات يحلم بها المواطن.
إذ لم يتكلّم أي تقرير عن الحفر المتزايد انتشارها بالولاية، ولا الطرقات المهترئة داخل الأحياء، في مقابل التسابق لقذف المال العام بـ”بروجيات واهية” في انتظار فتح تحقيق عن الموضوع الذي أثاره مواطنين.
دون استثناء ما تعيشه البلديات من اكتساح الفساد، وتعاظم مظاهر نهب العقار المسكوت عنها منذ مدة، فيما يتم بعث صور هدم لنايتين أو 8 بنايات يقال أنها فوضوية في تقارير، وهو من المفارقات العجيبة التي لم يعد لأحد أن يفهم تداعياتها.
وعلى سبيل المثال، تحدثت مصادرنا عن نهب 22 قطعة أرض على مستوى حي بوعمامة “الحاسي”، فجهارا ونهارا كان نهب العقار قد استأسد المنطقة في ظل اتباع سياسة التغاضي عما يحصل بحي بوعمامة الذي قسمت كعكته، دون التماس التدخل في الوقت المناسب، وكل قطعة بنحو 200 متر مربع تم البزنسة فيها.
علاوة على بئر الجير وما يحصل ببن فريحة، والسانية، وبوسفر، وعين الترك.
جواد/ح

المواطن في وهران يشتكي ويشتري ويبذّر

تدني القدرة الشرائية يلامس 60 بالمائة وتحذير من انفجار الوضع

زكي حريز: “ما نعيشه من مضاربة دليل على سوء التحضير لرمضان”

ح.نصيرة/ب.عائشة/

يضرب المستهلك أخماسا في أسداس ويخرج يوميا بقفة شبه فارغة، كلّما دخل السوق لقضاء احتياجاته الاستهلاكية بحكم الغلاء، وهو حال المستهلك بعاصمة الغرب التي لا تُحسد حالته  في الغلاء المتفشي والسالخ للجيوب منذ بداية شهر رمضان ومع مرور 15 يوما من الصيام، زاد تدني القدرة الشرائية للمواطن بنسبة 40 إلى 60 بالمائة حسب رئيس الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك حريز زكي.

وانتقد حريز زكي في حديثه لـ”الوطني”، الوضعية الراهنة لحال الأسواق، وتجاوز المضاربة لجميع التوقعات وإن دلّ هذا على شيء إنما يدل على حدّ تصريحه على سوء التخطيط والتحضير الجيد لشهر رمضان الكريم، إذ تجاوزت قضية الأسعار الخطوط الحمراء، لعدم ضبطها بالكامل، ما ولّد حالة “لا استقرار” الأسعار، وهي في بعض الأحيان يقول حريز زكي غير مبررة، فالسوق عندما لا يكون مفتوحا تكون هذه النتيجة، في ظل غياب ميكانيزمات تضبطه.

لا استقرار السوق: البطاطا بـ100 دينار والدجاج 400 دينار

وقال رئيس فدرالية حماية المستهلك، أنه كان من المفروض، وللتحضير للشهر الفضيل، التخزين لتموين السوق في الوقت المطلوب، مثلا البطاطا التي تعدى سعرها 100 دينار للكيلوغرام الواحد في الوقت الحالي، وهذا لدليل على أن إخراج المخزون لم يكن مُتحكّما فيه بالشكل المطلوب لخلق توازن شامل كذا الأمر بالنسبة للحوم البيضاء ونعني بها الدجاج حيث وصل ب400 دينار للكيلوغرام.

السوق اليوم بوهران، فاقد لتوازنه ويرهق عشر أضعاف جيوب المستهلكين، إذ زادت “غمّة” ارتفاع الأسعار على المواطن ودوخته في اقتناء احتياجاته الأساسية واليومية، وعن هذا يضيف رئيس فدرالية حماية المستهلك، حريز زكي بأن تدني المستوى المعيشى يقارب من 40 إلى 60 بالمائة.

حيث يزيد الوضع سوء من الناحية الاجتماعية وسنويا من 10 إلى 15 بالمائة، تتقهقر القدرة الشرائية للمواطن، بما ينبئ بخطورة الوضع، وهي حقيقة  لا يمكن على أيّ حال من الأحوال إبقائها كما هي دون حلول تذكر، فالمواطن يضيف محدثنا يحتّت كأوراق الشجر.

وعليه، فإن ظاهرة الغلاء لا ينكرها أحد، ولا سكوت عليها كما عهدناه في صرخات المواطنين المحتجين عن الوضع المعيشي وتدنيه، لكن في المقابل ما تفسير ما يحدث من سلوك عشوائي للمواطن، لاندفاعه إلى التبذير وما تفسير أكل الزبالة أكثر مما يقتنيه المستهلاك.

وقد رفعت مديرية التجارة لوهران تقريرها إلى الوزارة الوصية حول معدّل تبذير مادة الخبز خلال 13 يوما  من شهر رمضان،   حيث سجلت  ذات المصالح ما  يقدر ب 108.200  خبزة تم رميها بالمزابل العمومية.

وبحسب العارفين بالمجال فإن ظاهرة تبذير الخبز  ورميه طبعت الثقافة الاستهلاكية للمواطن الجزائري  وتتضاعف حدّتها  بشهر رمضان الكريم بنسبة تفوق النصف مقارنة بباقي أيّام السنة .

النعمة في القمامة…من المسؤول؟

وتعتبر مادة الخبز الأكثر استهلاكا وطلبا على الموائد الرمضانية ويتم انتاجه بكميات كبيرة من طرف المخابز بالنظر للطلب المتزايد على مختلف أصناف وأنواع التي تنتج لهذه المادة ما يجعل اقتنائها بكميات  تفوق حاجة المواطن لتكون وجهتها القمامة فبولاية وهران لوحدها  وفي غضون أسبوعين فقط من حلول الشهر الفضيل،تم فرز اكثر من 108.200 خبزة مرمية في النفايات العمومية  منذ حلول شهر رمضان  وهو ما يعادل اكثر من ضعف الكمية فرزها ببقية الشهور السنة ،  غير ان مشاهد اكتظاظ الأماكن المخصصة لرمي النفايات بالخبز المدعم بمختلف أصنافه  وعبر مختلف احياء وهران ،تثير المشاعر وتحز في النفوس بالرغم من الحملات التي اطلقتها وزارة التجارة والبيئة والفاعلين بالميدان وحتى المجتمع المدني لم يكبح جنوح الظاهرة وفي أوساط المستهلكين  في مفارقة غريبة لم يتم لحد الآن  فهمها ،  فمن جهة يشتكي المواطن ويتذمر  من غلاء المعيشة في ظل ارتفاع الأسعار من جهة في المقابل نشاهد ظواهر تبذير ورمي لمختلف المنتوجات الفلاحية   وعلى رأسها مادة الخبز  ب

القمامات و الأمر لا يقتصر على نمط استهلاك المواطن الوهراني في شهر رمضان فقط وإنّما على مدار العام فارتفاع كمية النفايات ازداد بشكل كبير بسبب زيادة الاستهلاك لمختلف المواد الغذائية من بينها الخبز ليصل معدل جمع النفايات المنزلية 1600 طن بوهران  .

معدلات كبيرة في تبذير المواد وفي مقدمتها الخبز الذي ارتفع معدّل استهلاكه بشكل كبير بوهران ومعدلات رميها بالقمامات أيضا على الرغم

من أن الجزائر تضخ أموال كبيرة من أجل استيراد الملايين من القمح اللّين باعتباره المادّة الأساسية في صنع الخبز فمن غير المعقول أن يشترى بأثمان باهظة وبالعملة الأجنبية لتكون نهايته بسلة القمامة  ولم تفلح جميع المبادرات التي أطلقتها وزارتي البيئة والتجارة و الحملات التحسيسية للفاعلين بالمجتمع المدني بتغيير النمط السلوكي والاستهلاكي  بوقف ظاهرة   تبذير الخبز   بهذه الطريقة وهي المعضلة  التي تحتاج تظافر جهود الجميع لمحاربتها بكل الطرق .

رئيس فدرالية حماية المستهلك: “السعر الحقيقي للخبز هو 60 دينار”

هذا واعتبر رئيس الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك حريز زكي ظاهرة تبذير الخبز بالسلوك الروتيني الذي بات مألوفا طوال العام لدى المستهلك الجزائري، وبأن السبب في الظاهرة يعود إلى نوعية الخبز البعيدة عما يحتاجه المستهلك بحيث يرمي خبز الصباح ويتخلص منه ليستبدله بخبز المساء وهكذا.

وقال حريز زكي لـ”الوطني” أن الظاهرة باقية طوال السنة، والحمّى الشرائية تزيد بوتيرة عالية والتبذير هذا سببه كذلك نظام الدعم الذي توليه الدولة اهتماما، فاعتبره هو المتسبب في  التبذير، وبأن حقيقة الأسعار تشير أن الخبز لولا دعم الدولة كان سيباع للمستهلك بـ60 دينار.