هكذا تعاقب 7 أميار على حاسي بونيف وخلفوا لا تنمية

كناس ومدرسة وموقف حافلات يتحوّل إلى سوق فوضوي

حالة من الفوضى باتت تسيطر على بلدية حاسي بونيف جرّاء الإهمال واللاّمبالاة من قبل مسؤولي مختلف المصالح والقطاعات وتهاونها ،حيث أن هذه الفوضى باتت تتسّع فجوتها يوما بعد يوم ممّا أصبح يصعب التحكم فيها، فانتشار وتنامي التجارة الفوضوية في غياب تفعيل قانوني لتنشيط الأسواق المغطاة وغياب محطة خاصة لتوقف الحافلات وعزلها على الطريق الرئيسي حوّل شبكة الطرقات وممراّتها بالبلدية إلى نقاط سوداء أضحت تعرقل حركة عبور المركبات وتنقل الأشخاص.

إلحاق الضرر حتى بالمؤسسات التربوية وكذا مصالح أخرى لقطاع الكناس

وذلك جرّاء إحكام الباعة قبضتهم على الطريق العمومي وخلق سوق فوضوي، وركن المركبات وتفريغ شحنات الخضر والفواكه، وآخرون يبيعون من فوق الشاحنات، فبعد استغلالهم للأرصفة امتد نشاطهم إلى  طريق الشهيد محمود وكذا الطريق الرئيسي وركن الشاحنات الخضر، عبر أكثر من 3 مسارات ممّا انجر عنه يوميا، عرقلة وشلل حركة المرور حيث تمتد طوابير المركبات من مدخل البلدية إلى غاية مخرجها، وما زاد من تعفن الوضع هو وجود موقف حافلات النقل المركونة على جانبي الطرق بنقطة تواجد السوق الفوضوي وكذا التدفق اليومي للمواطنين المتنقلين عبر وسائل النقل باعتبار أن موقف حاسي بونيف، يعتبر المحطة النهائية لـ6  خطوط منها خط بوفاطيس والشهيد محمود وحي خالد بن الوليد وخط حي الصباح و إيسطو.

ورغم تعاقب 7 أميار على رئاسة المجلس الشعبي البلدية لبلدية حاسي بونيف من خلال 4 عهدات إلاّ أنه لم يبرمج أي مشروع لفائدة سكان البلدية لإنجاز محطة خاصة لتوقف حافلات النقل بها، إذ أن المواقف العشوائية أحدثت  فوضى حقيقية في مجال النقل بالمنطقة، رغم توفر البلدية على أوعية عقارية هامة.

تلاميذ يدرسون تحت أصوات الباعة 

هذا وفي خضّم هذه الأوضاع أعرب العديد من أولياء التلاميذ بالمدرسة الإبتدائية “دريس محمد” المحاذية لمركز الدفع “كناس” بحاسي بونيف، عن استيائهم جرّاء الانتشار الفوضوي للباعة الذين يحاصرون المدرسة  وكذا احتلالهم للأرصفة ومدخل بوابة المدرسة، كذا مدخل وكالة الكناس وما زاد من تعقيد الوضع هو التوقف الفوضوي للمركبات كذا تلك المحملة بالخضر ومختلف المنتجات وهو ما أثار مخاوف الأولياء من تعرض أبنائهم لحوادث المرور.

مزابل بدل مساحات خضراء

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل  عند نهاية النهار تتحوّل هذه النقاط إلى مزابل جرّاء الرمي العشوائي لمخلفات هذه الأنشطة التجارية.

وعلى نقيض هذا الرأي صرّح العديد من المواطنون “أن نشاط تسويق مختلف المنتجات تعد بمثابة المنفذ الوحيد لاقتناء حاجياتنا الضرورية  خاصّة مستلزمات الخضر والفواكه وبعض المواد الغذائية وحتى الملابس وهذا تجنّبا للتّنقل إلى الأسواق المجاورة، لكن هذا يجب  أن يكون بمساحة منظمة تتيح للمواطن التسوّق في أريحية.

من جهة أخرى أوضح بعض الباعة ” أن نشاطهم هذا يعد المصدر الوحيد الذي نسترزق منه كما أن منطقة حاسي بونيف تقطن بها عدد كبير من العائلات الفقيرة والمعوزة تنشط في هذا المجال.

ولا يتوقف الأمر عند بلدية حاسي بونيف، بل يتعدّاه إلى المناطق المجاورة كمنطقة سيدي معروف التابعة لبلدية سيدي الشحمي.

الطريق الوطني بمثابة ديكور يعكس كل مظاهر الفوضى

 حيث أضحت المحلاّت القصديرية أو ما يعرف بـ”البراريك” المنتشرة على طول الطريق الوطني بمثابة ديكور يعكس كل مظاهر الفوضى، ناهيك عن انتشار العربات التي تجرّها الدواب الأمر الذي بات يتطلب اتخاذ تدابير من قبل المسؤولين للحدّ من هذه المظاهر التي باتت تشوه وجه الولاية وفي انتظار ذلك  تبقى  التجارة الفوضوية الحل الوحيد في غياب الوسائل البديلة.

يحدث هذا في الوقت الذي تم هدر الملايير في إنجاز أسواق باريسية وأسواق مغطاة جوارية والتي تحوّلت إلى خراب ووكر للمنحرفين لتعاطي الخمور والمخدرات،  بسبب غياب إجراءات صارمة في امتصاص التجارة.

ب.فرح

مواطنو العقيد لطفي يبلّغون عن عصابة “الكالبيراف” بوهران

هكذا منحت عقارات للاستثمار وحوّلت عن طبيعتها
محتجّون: “تفاجأنا بتحويل مركب رياضي لمحلات تجارية خدماتية”
مطالب بفتح تحقيق في استثمارات منحت في عهدة الوالي بوضياف

وحّدت فضائح لجنة الاستثمار “كالبيراف” لولاية وهران كلمة مُواطني حي العقيد لطفي، بقول كلمة “لا” للعصابة المافيوية، والتي لا تزال تخطط لتغيير مسار مشاريع استثمارية خارج القانون، مشجّعة على طريقة تحويل عقارات عن طابعها وهي نفس الطريقة التي زجت برؤس فاسدة السجن في تحويل إنجازات خواص إلى مشاريع “رِبْحية” على حساب احتياجات المواطن وما يلزم لتحقيق مداخيل للخزينة العمومية.

وفجر مُواطنو حي العقيد لطفي ممثلين في لجنة الحي وفي شبكة البيئة والمواطنة بالولاية، فضيحة ذات وزن ثقيل، اتجاه ما وصفوه من مخططات “مافيوية” جعلت حيّهم يخسر مرافق عمومية على حساب ما يهمهم من إنجازات.

“الوطني” نزلت يوم أمس إلى العقيد لطفي والتقت مفجرو الفضيحة مفادها قيام أحد رجال الأعمال المستثمرين بوهران كان من المفروض أن ينجز “مركب رياضي”، إذ به يستغل مساحة من الطابق الأول في إنجاز ما أسماه بالبند العريض لتسمية النشاط مركب سياحي مقابل استغلاله الطابق الأرضي الممتد على مساحة 1800 متر مربع إلى محلات ذات طابع خدماتي تجاري، “كوفي شوب” ومحلات أخرى رجحوا بأنها فضاءات تجارية “سبيريت” و”مطعم” كما رجّحوه.

وانتفض أمس أهل الحي لأجل المطالبة بفتح تحقيق في مشاريع استثمارية يقوم إنجازها بحي العقيد لطفي، شغلهم الشاغل أنهم في المخططات لإنجاز المشاريع يعلمون أن المساحات المشغولة من رجال أعمال خواص كانت موجّهة لصالح بناء مرافق عمومية ولدى احتجاجهم في أكثر من مناسبة كان مسؤولون سابقون قد أوهموهم بأن العقارات ذاتها ستعود بما يفيد المواطن، وبأن الاستثمار أولوية للاقتصاد الوطني.

وعن تفاجأهم بإقامة محلات مغايرة تماما عن طبيعتها للمشروع الذي كان مفروضا أن يُنجز “مركب رياضي” على حد تصريحهم للوطني في تسجيل صوتي، أكدوا بأن لجنة “الكالبيراف” لم تقم بعملها وزايدت بأن وأخواتها”، بحيث لم تتابع ما ترخّصه لمشاريع استثمارية.

الديمقراطية التشاركية تتبخّر

ذلك أن المستثمر بدل أن ينجز على طول المساحة مركب رياضي، راح يستغل المركب في حيّز شبيه بإقامة قاعة للرياضة وحسب، ومن هذا المنطلق ألحّوا على فتح تحقيق في هذا الاستثمار، خاصة وبأنه من حقهم كمواطنين أن يتم إشراكهم في مجالات التنمية قبل قيام أي مشروع من المشاريع في إطار الديمقراطية التشاركية، لاسيما وأن الحي يفتقر لسوق جواري لطالما حلموا به.

وحسب رئيس جمعية المواطنة يحياوي الهواري في إدلائه لـ”الوطني” بمعطيات القضية، أنه بصفته ممثلا للحي يرفض بأن ينجز مشروع لا يعلمون عنه سوى أنه قد منح من طرف لجنة الاستثمار إلى فلان وعلان دون مراعاة احتياجات الساكنة، فحي العقيد لطفي منذ نشأته عام 2003، كان بحاجة ماسة إلى خلق سوق جواري، وهو ما لم يجتهد ولا مسؤول في إقامته، واليوم بمناسبة شهر رمضان اقترحت بلدية وهران على ساكنة الحي اختيار موقعا مناسبا كي تعرض على مستواه منتجات معرض.

قاطنو العقيد لطفي استاؤوا من توزيعات مشاريع على طبق من ذهب لمستثمرين دون متابعتها واستفهموا بسؤال “كيف للوالي السابق عبد المالك بوضياف أن يهدي مشاريع استثمارية تغير طبيعتها اليوم دون تدخل للسلطات المحلية”.

رئيس جمعية المواطنة: “صارحوا المواطن في مشاريع توجه للاستثمار”

واختصر المواطنون انشغالهم، في كونه يتعلّق بتلاعبات” راوغتهم، فتارة عند احتجاجهم على هذه المشاريع لتغير طبيعتها وتحويلها للخواص يُوهمون من طرف المسؤولين بأنها ستنفعهم وتارة أخرى تعمل جهات على ترسيم إنجازات لا يوافق عليها المواطن من الأساس لأنه يهمه بناء لصالحه مرافق أخرى كالمساحات الخضراء وسوق وغيرها.

المحتجّون أكدوا بأنهم لن يسكتوا على هاته القضية، ويصممون على فتح تحقيق فيما يرونه بتحويل مركب رياضي عن طابعه والاكتفاء بالتسمية على مساحة حيزها أقل من الأمكنة التي حوّلت إلى محلات تجارية.

حي العقيد لطفي بدون سوق جواري منذ نشأته في 2003

وأكثر من هذا، فإن صاحب المشروع للمركب الرياضي راح يوجّه المحلات للكراء حسبما تقصوه من أشخاص يقومون بأشغال على مستوى هذه الأمكنة، وهناك من أذهلهم كراءها بمقابل 30 مليون سنتيم في الشهر، وعلى طول العقار المستفاد منه، إذ كان يجدر لو بعثت به محلات أسواق على الأقل كانت مصالح بلدية وهران ستستفيد من مداخيله كما عبر عنه المحتجين.

ولا نعلم إن كان والي وهران سيتدخل للحسم في القضية التي تثير غضب ساكنة حي العقيد لطفي، بل وإن هذا الملف أصبح يطرح ما يشوب مشاريع أخرى تمّ منحها في إطار لجنة الاستثمار الولائية في عهدة الوالي السابق عبد المالك بوضياف كفضيحة حركتها الوطني آنذاك لما كان مسؤولا أول بالولاية، حيث شهد حي العقيد لطفي وضع حجر أساس لمسبح من طرف وزير الشباب والرياضة آنذاك قبل أن يذهب ليد مستثمر آخر لحد الآن لم يستكمل إنجازه رغم تعاقب ثلاث ولاة بالولاية، وهو أكثر ما يجعل المواطن حائرا ويكتفي بطلب التحقيق.

مواطنو حي العقيد لطفي أثاروا هذه القضية وأكدوا بأنه من حقهم التواصل مع وسائل الإعلام لتبليغ الجهات المعنية عما يحدث، بما أن رئيس الجمهورية أعطى الكلمة للمواطن في التبليغ عن قضايا الفساد.

تحقبق:ح/نصيرة