تجميد مهام ثلاثة رؤساء المصالح بمديرية التربية لوهران

أصدرت مديرية التربية لولاية وهران، اليوم بيانا رسميا حول نتائج المتمخضة عن عمل اللجنة الوزارية الموفدة منها تأكيد المديرية على توقيف ثلاث رؤساء مصالح ومنح الاعتمادات المالية الكافية لتغطية مخلفات المالية للموظفين.
وورد في البيان الذي تم نشره على صفحة مديرية التربية: أن اللجنة الوزارية وقفت على بعض الاختلالات في التسيير.
ق/ي

شرطة بلعباس توقف المشتبه في حرقه سوق القرابة

أوقفت شرطة سيدي بلعباس المتسبب في حريق سوق الڨرابة للخضر والفواكه، وهو الحادث الذي أثار حالة هلع كبير حيث حددت هوية الفاعل الذي سيتم استجوابه لمعرفة خلفيات الحادث.
الحريق وقع قبل ساعة الإفطار وحول السوق إلى رماد، هذا وقادت والي ولاية سيدي بلعباس ليماني مصطفى مرفوقا بقائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني و رجال الأمن الولائي و مصالح سونلغاز، يقف على عملية تدخل فرق الحماية المدينة لإخماد حريق بداخل السوق المغطاة للخضر و الفواكه بحي الأمير عبد القادر وسط مدينة سيدي بلعباس.
و قد تم فتح تحقيق لمعرفة أسباب نشوب الحريق لم تسجل وحدات الحماية المدنية سوى خسائر مادية لكون السوق كانت قد أغلقت أبوابها قبل الحادث
ح/نصيرة

حريق بسوق القرابة

 

!رحلة بحث عن لقاح ” بي سي جي” للأطفال الرضع بوهران

لقاح بي سي جي ” غير موجود عودو بعد 15 يوما ” عباراة اعتاد الأولياء سماعها من طرف الأطقم الطبية المشرفة على تسيير عملية تطعيم الأطفال باللّقاحات الخاصّة بالمواليد الجدد والرضع ، هي حال العديد من المراكز الصحية الجوارية بوهران التي تعرف نقصا كبيرا في اللقاحات لاسيما ” بي سي جي” الخاص بالأطفال المولودون حديثا ، ما جعل الكثيرين من الأهالي يتأخرّون في تطعيم فلذات أكبادهم في الوقت اللاّزم وعدم التزامهم بجدول اللّقاح للحصول على الجرعات الضرورية لأطفالهم في أوقاتها اللاّزمة ، ما جعل الأولياء يقلقون على الحالة الصحية لرضّعهم وتزداد مخاوفهم من وقوع مضاعفات خطيرة على حياة صغارهم و إمكانية اصابتهم بالعدوى بالتأثير على مناعتهم الضعيفة أصلا .
وضعية تتكرر في كلّ مرّة وفي أغلب المراكز الصحية الجوارية التي تشهد ندرة فادحة في اللقاحات الخاصة بالمواليد الجدد ، حيث يتلقى الأولياء نفس الإجابات دون تقديم توضيحات من الفريق الطبي العامل الذي يؤكدون ان التطعيم غير متوفر ما يدفع بالأولياء للدخول في رحلة بحث طويلة والاستنجاد من مؤسسة صحية نحو أخرى علّهم يظفرون باللّقاح اللاّزم ، فمختلف العيادات الصحة الجوارية تشهد نقصا في الكميات المطلوبة على غرار كافينياك وبحي النور والصباح وبئر الجير وعين البيضاء وغيرها والحال لا يختلف بالنسبة للعيادات الصحية المتواجدة خارج إقليم مدينة وهران فالجميع يشتكي من نفس المشكل ويصطدم هؤلاء بردود صادمة ومتطابقة من المشرفين على العملية بنفاذ كمية اللّقاحات الخاصّة بالرضع عودتهم بعد 15 يوما ربّما يتم جلب كوطة خاصّة ، ليترك الأمر مفتوحا إلى غير محددّ، ويمتد الى ثلاث أشهر و أكثر ، ولم يختص المشكل في ندرة لقاح ” بي سيار” الخاص بالمولود الجدد فقط وإنّما لقاحات أخرى منها ما يتعلق بالمضّاد للشلل والمضاد للالتهاب الفيروسي من نوع أ المختفي بجميع العيادات الصحية متعددّة الخدمات وبالأخص القلّاحات الخاصة بالشهر الرابع والحادي عشر وفي هذا الصدد أشارت والدة رضيع تسكن بمنطقة بئر الجير أنها في رحلة بحث عن لقاح الخاص بالشهر الرابع لتطعيم ابنها غير أنها في كل مرّة يتم تأجيل موعد الإطعام بحجة نفاذ الكمية والآن ابنها بلغ عامه الأوّل ولم يتحصلّ على التطعيم وأب آخر اشتكى من غياب لقاح بي سي جي الموّجه للرضع الجدد ، حيث طرق أبواب جميع المراكز الصحّية للحصول على التطعيم لابنته المولودة حديثا لكن دون جدوى واغلب الأولياء ممّن صادفناهم وعايشن معهم يشتكون من هذه الوضعية في أغلب العيادات داخل الإقليم الحضري وخارجه وسئموا من أخذ مواعيد تصل إلى 15 و 20 يوما ،لتطول على غاية اشهر حتّى يتمكنوا من تطعيم أبنائهم والبعض الآخر تحدث عن تأمين اللّقاحات بالمعيرفة وبالواسطة من قبل بعض المشرفين على عملية التطعيم بالعديد من المؤسسات الصحّية الجوارية ، و آخرون تحدثوا عن توفّر اللّقاح بالعيادات الخاصّة مقابل مبلغ مالي معتبر يتراوح بين 1500 و 2000 دج متسائلين عن طرق تسريب تلك اللّقاحات بالعيادات الخاصّة في الوقت الذي تؤمن فيه الوزارة الصحة التطعيم بالمؤسسات الصحية العمومية وبصفة مجانية لكلّ المواطنين من جهتهم أوضحت مصادر طبية بأن المشكل نفاذ مخزون اللّقاح منذ مدّة بوهران بفعل نقص التزويد الضروري للمؤسسات الصحية الجوارية باللّقاح اللاّزم من قبل معهد باستور داعين الجهات المعنية التدخلّ من اجل إيجاد حلول جديّة لتتكفلّ والتسيير الجيّد لملف تلقيح الرضع . بلعمش هواري

مجلس قضاء تيبازة: تأجيل محاكمة طابو إلى 28 جوان

أرجأت غرفة الجنح بمجلس قضاء تيبازة يوم الاثنين تأجيل الى 28 جوان، النظر في محاكمة الاستئناف في قضية كريم طابو، المدان ابتدائيا بعام سجنا موقوف النفاذ بتهمة “إضعاف معنويات الجيش”.
وأجلت غرفة الجنح أول جلسة محاكمة الاستئناف في القضية التي برمجت بعد الحكم الصادر في حق المتهم كريم طابو بتاريخ 7 ديسمبر الماضي عن المحكمة الابتدائية للقليعة, و التي طلب الاستئناف فيها نيابة ذات المحكمة و كذا دفاع المتهم.
وكانت محكمة القليعة قد قضت أيضا يومها بتغريم كريم طابو, رئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي, غير المعتمد، بغرامة مالية تقدر ب 100 ألف دج عن جنحة “إضعاف معنويات الجيش” فيما تمت تبرئته من جنحة “تهديد الوحدة الوطنية”.

 

الثامن من كل شهر موعد لصبّ راتب عمال التربية بوهران

ع.إيمان/ 

عقد مدير التربية لولاية وهران جلسة عمل مع أمين خزينة الولاية لوضع تاريخ محدّد لصبّ الراتب الشهري للأساتذة بمختلف الأطوار بوهران وتم الإتّفاق على تاريخ الثامن من كل شهر كموعد لصبّ الراتب، وهو المطلب الذي افتكّه الأساتذة والعمال التربويون بعد احتجاجات وإضرابات ووعود بالتصعيد، حيث كانوا يطالبون منذ أزيد من سنة بتحديد يوم لهم مثل باقي القطاعات وهو ما لم يتم الاستجابة له على الرغم من بساطة المطلب حسب تعبير “الأساتذة”، ما دفعهم للتصعيد الذي لا يزال مستمر لحد الآن.

تمّ نهار أمس تحديد يوم صبّ الراتب لعمال قطاع التربية بولاية وهران بعد اجتماع بين مدير التربية وأمين خزينة الولاية، حيث سيكون التاريخ بالثامن من كل شهر وبالتالي تحقق أحد أهم مطالب الأساتذة المحتجّين الذين كانوا يطالبون منذ أزيد من سنة بتحديد يوم من أجل نيل مستحقاتهم المالية مثلما يحدث بباقي القطاعات، إلاّ أن مطالبهم لم يتم الإستجابة لها ولا التحاور مع ممثلي الأساتذة ما دفع بهم منذ أيام للشارع والتصعيد بمقاطعة الامتحانات في حال ما لم يتم تحقيق كل المطالب المتراكمة منذ سنوات، حيث شهدت نهار أمس فيضانا من الأساتذة المحتجّين في مسيرات جابوا الشوارع انطلاقا من مديرية التربية نحو مقر الولاية، رافعين شعارات تندّد بإهانة كرامة الأستاذ حسب تعبيرهم، وأكّد العديد منهم ل “الوطني” أنّهم لن يتوقفوا حتى يتم التكفّل بكل مطالبهم من السلطات العليا على رأسها مضاعفة الراتب ليتلائم مع القدرة الشرائية والمهام الموكلة للأستاذ، فضلا عن صب كل المستحقات المالية وتعديل البرنامج التربوي والعديد من المطالب الاجتماعية والتربوية التي لم يتم التكفل بها على الرغم من الوقفات الاحتجاجية التي كان يتم تنظيمها باستمرار.

الاجتماع التنسيقي الذي جمع مدير التربية وأمين خزينة الولاية ومؤسسة الإتصّالات السلكية واللاسلكية، أفضى كذلك إلى وعود بصب كل المخلفات المالية شهر أفريل الحالي، غير أن الأساتذة المحتجين أكّدوا أن هذا ليس تحقيقا للمطالب إنّما مجرد منح للحقوق العادية التي يجب أن تسير بوتيرة تلقائية، أمّا المطالب فلم يتم لحد الآن التكفّل بها من تحسين للراتب وإعادة لكرامة الأستاذ حسب تعبيرهم، علما أن الوزارة الوصية قد تقع بمأزق كبير إذا ما قرر أساتذة الولايات المجاورة الإنضمام لأساتذة وهران بإضرابهم، على اعتبار أن الامتحانات النهائية لمختلف الأطوار على الأبواب والبرنامج التربوي البيداغوجي والتعليمي لم يتم لحد الآن استكماله، فضلا عن امتحانات الفصل الثاني التي يجب الشروع بها بعد أسبوعين.

 

 

 

اتهامات خطيرة ضد مدير مدرسة بمعسكر والأولياء يطالبون برحيله

إحتجّ العشرات من أولياء تلاميذ مدرسة الشهيد مصرف الجيلالي، بقرية عين منصور التابعة إقليميا لبلدية هاشم بولاية معسكر وطالبوا برحيل مدير المدرسة.
حيث تنقل هؤلاء صبيحة الأحد عبر الحافلة، أين تمّ تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية لإيصال صوتهم لمدير القطاع.
وطالب المحتجون بضرورة رحيل المدير أو تحويله عن المدرسة، كما يصرّ المنتفضون أنهم لن يوقفوا الحركة الاحتجاجية إلى غاية تنفيذ مدير التربية مطلبهم مع إيفاد لجنة تحقيق فورا لتقصي الحقائق والتحقيق في تجاوزات المدير.
واتهم أولياء التلاميذ مدير المدرسة بسوء تسيير المرفق العمومي وكذا تصرفاته اللامسؤولة، والسلبية تصدر من المدير بصفته مربي بالدرجة الأولى، كما رفع المحتجون عدة مطالب أبرزها انعدام قنوات الاتصال بينهم وبين المدير، وكذا السبّ والشتم ويقوم باستقبال فقط العنصر النسوي، مما أثار استياء وغضب الأولياء وكذا الإهانة اللفظية والجسدية لعديد من الأولياء.
وتطوّرت الأمور إلى اتهام المحتجّين للمدير بتصرّفات غير لائقة في حق وليّ التلميذ والذي كاد يعتدي عليه داخل مكتبه، كما له من أسلوب الترويع والترهيب لأولياء التلاميذ وممارسات أخرى تستدعي التحقيق وسط الغياب شبه التام أو لحضوره لحظات معدودة داخل المؤسسة، ناهيك عن تلفّظه بكلام غير لائق أمام الأولياء والتلاميذ وعدم استقباله لملفات تلاميذ التحضيري وعدم التبليغ المؤسسة عن غياب أستاذة بدون مبرر.
كما سجل الأولياء الغياب التام لمراقبة المطعم المدرسي والوجبات الغذائية المخصصة للتلاميذ المتمدرسين.
من جانبه، استقبل مدير التربية ممثلين عن الأولياء المحتجين بمكتبه، مؤكدا لهم بأنه أوفد لجنة تحقيق الى المدرسة السالفة التذكر في إنتظار نتائج التحقيق مضيفا بأنه سوف يتخذ الإجراءات اللازمة.

ب.م

أسعار الخضر والفواكه باتت تنافس الأدوية

استطلاع: بلعمش هواري / ع. إيمان/

لم يحل شهر رمضان هذا العام بردا وسلاما على المواطن البسيط، بل أشعل لهيب أسعار مختلف المنتوجات من الخضر والفواكه واللّحوم، سخونة أيّام الشهر الكريم وزاد من معاناة وسخط المستهلك الذي تفاجأ بالارتفاع الجنوني للخضر والفواكه بالرغم من وفرة المنتوج بالأسواق الشعبية.

ولم تتمكّن الجهات المسؤولة من ضبط الأسعار منذ حلول الشهر الفضيل، بالرغم من التطمينات والوعود الأكيدة من الوزارة الوصية، بحماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان تسقيف أسعار الخضر والفواكه خاصة منتوج البطاطا الذي لن يتعدّى 45 دج.

لا نزول للأسعار بعد أول أسبوع من رمضان

غير أن الواقع عكس جميع الصريحات، بل فاق حدود العقل، فبالرغم من إجماع الكل على وفرة المنتوجات وكساحها لمختلف الأسواق المرخّصة وغير القانونية وبجميع نقاط البيع، إلاّ أن جنون الأسعار كسر سقف جميع التوّقعات، فشعبة البطاطا وصلت 90 دج والكوسة 160 دج والبصل 75 إلى 80 دج والجزر 80 دج والسلطة بلغت 240 والفلفل الحلو والفاصولياء تعدّت عتبة 360 دج، أمّا فيما يخص الفواكه فحدّث ولا حرج، فالطماطم تراوح سعرها بين 160 دج و200 دج، فيما تراوح سعر البرتقال 240 دج وهو نفس سعر الليمون، بينما لم تشفع حملات المقاطعة التي شنّت على اللحوم البيضاء في خفض أسعارها، ليصل سعرها 380 إلى 400 دج وتبقى الأسماك بجميع أنواعها المنتوج الذي يعزف عليه المستهلك بوهران ويقتصر شراؤه على الطبقة الميسورة الحال فقط. 

تقاذف التهم بين تجار الجملة والتجزئة حول الأسعار

الأسعار باتت محل مضاربة وبقي المستهلك تحت رحمة وجشع التجار ولم يختلف الأمر كثيرا بين سوق الجملة للخضر والفواكه المتواجد بالكرمة وبيع أسواق التجزئة المنتشرة بمختلف مناطق وهران، على غرار كل من حي الصباح والأوراسي والمدينة الجديدة والبلاطو، فنفس الأرقام تشهدها جميع تلك الفضاءات التجارية وكأن جميع التجار اتفقوا على ضبط الأسعار وفق أهوائهم.

وقد لاقى هذا الارتفاع الجنوني سخط المواطنين وأثار حفيظتهم، في ظل الفوضى التي أحدثها التجار الانتهازيين الذين لم يحترموا مبدأ تسقيف الأثمان الذي أقرّته السلطات، ليبقى المستهلك الحلقة الأضعف، فيما يتقاذف تجار الجملة والتجزئة التهم فيما بينهم حول ارتفاع كسر سقف الأسعار، فالكل يتنصّل من المسؤولية، بينما طالب الكثيرون عبر منصّات التواصل الاجتماعي، بشنّ حملات مقاطعة مختلف المنتوجات الغذائية التي عرفت حدا قياسيا في أثمانها.

حملة مقاطعة للخضر والفواكه لحثّ السلطات على التدخّل بوهران

وقد لاقت دعوات المقاطعة استجابة مقبولة نهار أمس، حيث شرع المواطنون بوهران بتطبيقها وتجسيدها فعليا بالعزوف عن شراء الخضر والفواكه تنديدا بوصولها إلى أسعار تمّ وصفها ب، “غير المعقولة”، لاسيما بالمنتجات والشعب الأكثر استهلاكا في شهر رمضان المبارك.

وراح البعض الآخر يطلق عشرات “الهاشتاقات” عبر الفايسبوك تحمل شعار “خليها تفسد”، تدعو المواطنين عن العزوف على شراء الخضر والفواكه، إلى جانب كتابة العشرات من الدعايات الساخرة حول واقع الأسعار، لاسيما بشعبتي البطاطا والطماطم وتشبيهها بالأدوية، حيث وضعوا ومضات إشهارية لمنتوجين تحمل وصم تسعيرة المنتوجات الطبية، في إشارة واضحة إلى غلاء أسعار المنتجات الزراعية الأكثر طلبا والغذاء المفضّل للطبقة الكادحة.

المستهلك الحلقة الأضعف

حملة مقاطعة للخضر والفواكه انطلقت أمس من قبل شريحة كبيرة من المواطنين بوهران ودعوا مختلف الولايات للقيام بذات الأمر، خاصة في ظل ارتفاع مؤشر الزيادة وهو ما أكّده العديد من التجار بسوق الأوراسي لـ “الوطني”، معتبرين أن أسعار البطاطا ستتجاوز الأيام المقبلة 120 دج لأنها ارتفعت بسوق الجملة كذلك نتيجة نفاذ معظم المخزون على حد تعبيرهم، وبذلك سينظم هذا المنتوج إلى قائمة المنتجات التي يقاطعها المستهلكون حتى قبل رمضان المبارك، على غرار لحوم الدجاج والسمك والفواكه، علما أن حملة المقاطعة كانت فاشلة تماما، حيث كان الهدف منها هو انهيار الأسعار نتيجة تراجع الطلب، إلا أن العكس تماما هو ما حدث، بعدما ارتفع سعر لحم الدجاج من 360 دج إلى 400 دج نهار أمس، رغم تأكيد العديد من الجزارين، أن المقاطعة لا تزال مستمرة، وهو ما يبيّن أن مقاطعة المنتجات فرضتها القدرة الشرائية المنهارة لدى معظم المواطنين.

الأسواق الـ 26 الخاصة بالبيع من المنتج للمستهلك والتي كانت السلطات قد أكّدت تواجدها بعدة نقاط بوهران، شكّلت هي الأخرى خيبة أمل كبيرة للمستهلكين، بعد أن لمسوا سوء جودة المنتجات، حسب تعبيرهم وعدم تواجد الخيارات للاقتناء، فضلا عن ارتفاع الأسعار مقارنة بقدرتهم الشرائية، وبالتالي لم يتم وضع أي حل من أجل تمكين المواطن من صيام شهر رمضان المبارك بكرامة بعيدا عن الديون المتراكمة التي يعاني منها معظم المستهلكين، نتيجة عدم كفاية دخلهم لمجاراة الأسعار التي ستساهم لا محالة في انهيار القدرة الشرائية وتؤجّج الطبقة الاجتماعية التي تعيش فوق صفيح ساخن

أجود أنواع الزيتون بسيق مهدّد بفقدان مكانته ”سيقواز”

روبورتاج: محمد بن كربعة/

سجل إنتاج الزيتون بولاية معسكر في المدة الأخيرة انخفاضا محسوسا مما سيؤثر على المكانة العالمية التي يحظى بها هذا المنتوج لاسيما، ”سقواز” أحد أجود أنواع الزيتون المنتجة بسهل سيق التي استفادت من عملية تعريف وترقية واسعة من خلال المشاركة في معارض وطنية ودولية من بينها مشاركة هذا المنتوج بمعارض في روسيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا.

وكشف رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الزيتون بولاية معسكر ناصر بن يطو، إلى أن تراجع الإنتاج خلال الموسم الفلاحي الحالي، ناتج عن فترة الحرارة الشديدة التي تميّز بها فصل الصيف الماضي والتي أدت إلى الجفاف في ظل شح الغيث الذي ميّز فصل الخريف الماضي وعدم كفاية المياه المخصّصة للسقي الفلاحي من سد الشرفة.

وسجل إنتاج الزيتون بولاية معسكر في المدة الأخيرة انخفاضا بحوالي 85 ألف قنطار، لاسيما بالنسبة للتوقعات التي سطرتها مديرية المصالح الفلاحية لموسم (2019-2020) والتي راهنت على محصول قوامه 715 ألف قنطار.

سهل سيق يعاني الجفاف والملوحة

استفاد المحيط المسقي لسهل سيق، الذي يشتهر بإنتاجه لأجود أنواع الزيتون – احتل خلال السنوات الأخيرة المرتبة الأولى وطنيا في هذا المجال- من مشروع تهيئة وتجديد شبكة السقي الذي يسمح بسقي 4.993 هكتارا من الأراضي الفلاحية انطلاقا من سد “الشرفة 2″، قرب مدينة سيق، عبر قنوات تحت الأرض، لتفادي تبخر المياه والتدهور السريع للشبكة.

وقد رصد لهذه العملية التي أشرف عليها الديوان الوطني للسقي وصرف المياه غلاف مالي قدره 3،56 مليار دج، وشمل قسمها الأول المتربع على مساحة 2.562 هكتارا، إنجاز 60 كلم من شبكات النقل والتوزيع كما سمح المشروع بتجديد 30 كلم من المسالك الريفية القديمة وفتح 36 كلم أخرى جديدة، وإنجاز خنادق جديدة على طول 98 كلم وتركيب أزيد من 270 تجهيز للري.

أما القسم الثاني الذي تبلغ مساحته 2.431 هكتارا فتضمّن إقامة 62،3 كلم من قنوات نقل وتوزيع المياه وتركيب 226 تجهيز ميكانيكي للري مع تجديد 34 كلم من المسالك الريفية القديمة وإنشاء مسالك جديدة طولها يفوق 8 كلم.

ولا تزال منطقة سيق بشمال غرب ولاية معسكر تحتل المرتبة الأولى من حيث المساحات المخصصة لأشجار الزيتون بمساحة 2.560 هكتارا تليها منطقة واد تاغية بجنوب الولاية بنحو 2.280 هكتارا ثم منطقة زهانة بغرب الولاية بحوالي 1270 هكتارا وأخيرا منطقة هاشم بشرق الولاية بنحو 1160 هكتارا

توسّع حقول الزيتون

عرفت زراعة الزيتون خلال العقدين الماضيين تطوّرا ملحوظا تجاوز نسبة المائة بالمائة حيث ارتفعت المساحة الإجمالية المغروسة بأشجار الزيتون من 7000 هكتار عام 1999 إلى 13.645 هكتار، وتضم 1 مليون و414 ألف شجرة منتجة، حسبما ذكره مدير المصالح الفلاحية، مبرزا أنه مصالحه قد حددت توقعات إنتاج 715 ألف قنطار، منها 696 ألف قنطار من زيتون المائدة و18 ألف قنطار موجهة للمعاصر لإنتاج زيت الزيتون.

التطوّر المسجل في هذه الزراعة سمح لولاية معسكر من احتلال المرتبة الأولى وطنيا في مجال إنتاج زيتون المائدة، والمرتبة الثانية إذا أضفنا زيت الزيتون، لعدة سنوات.

وترجع مديرية الفلاحة هذه النتائج، إلى سياسة الدعم المنتهجة من طرف الدولة لصالح منتجي الزيتون على أكثر من صعيد كدعم شراء الأسمدة بنسبة 20 في المائة، ودعم اقتناء الشتلات إلى حدود 300دج للوحدة ،و دعم السقي بالتقطير للغرس الجديد، ودعم منشآت تصبير الزيتون وعصره، وغير ذلك من أشكال المساعدات المباشرة وغير المباشرة لهذه الشعبة الفلاحية.

غير أن كل الأموال تتضاءل، إذا ما قيست بالرخصة المالية لأحد أهم المشاريع التي استفاد منها قطاع الفلاحة عامة، ومنتجو الزيتون بمنطقة سيق على وجه الخصوص والمتمثل في التجديد الكلي لشبكة السقي بمحيط سيق وجعلها تحت الأرض، مما يعيد الاعتبار لـ 4993 هكتارا من حقول الزيتون في المنطقة وقد رصدت الدولة 450 مليار سنتيم لتمويل هذا المشروع الذي يعلّق عليه الفلاحون آمالا عريضة حسبما أكده رئيس الغرفة الفلاحية ورئيس جمعية منتجي الزيتون بولاية معسكر مشيرا إلى أن شبكة الري الجديدة تكفي احتياجات منتجي الزيتون الذين يزيد عددهم عن الألف بمنطقتي سيق وعقاز، وأن توفر المياه من شأنه أن يحفّز الفلاحين على غرس الجيوب الشاغرة في محيط سيق المسقي بأشجار الزيتون وهو ما يتطلّب توفير ما يكفي من الشتلات من صنف سيقواز التي يفضلها فلاحو المنطقة وتنتجها مشتلة البنيان التي تعاني من قلة الطلب على إنتاجها، بينما يشكو آخرون من ندرة المشتلات؟

وما من شك في كون المساعدات وأشكال الدعم المختلفة المخصّصة لشعبة الزيتون، قد شجّع على انتشار هذه الزراعة التي كانت منحصرة في محيط سيق المسقي الذي ما زال يستحوذ لوحده على ربع المساحة المغروسة بالزيتون في الولاية، بينما تتوزع بقية المساحة على مناطق أخرى مثل مناطق الحشم، تيغنيف، وادي التاغية، عين افكان، البنيان وحتى عاصمة الولاية معسكر، غير أن وحدات تصبير الزيتون وتخليله وكذا معاصره تبقى حكرا على منطقة سيق.

إنتقال محتشم لزراعة الزيتون إلى جهات أخرى

في منطقة البنيان جنب الولاية، لا زالت زراعة الزيتون تمارس بوسائل تقليدية من الغرس إلى الجني، بينما تنعدم فيها وحدات التحويل رغم وجود متعاملين من المنطقة أبدوا استعدادهم للاستثمار في هذا المجال، غير ان منتجي الزيتون اشاروا الى وجود جهة نافذة تريد استمراراحتكار منطقة بعينها لهذا النشاط .

وزيادة على الحاجة إلى الاستثمارات في الصناعة التحويلية، تفتقر هذه المناطق الناشئة في مجال زراعة الزيتون إلى تحديث وسائل العمل وفي جميع مراحل الإنتاج بدءا بتوفير الشتلة المعتمدة والمضمونة، ووسائل السقي الحديثة، وعتاد رش الأدوية والمبيدات القادرة على إيصال المعالجة إلى وسط الأشجار الكثيفة الأغصان وكذا أدوات وآلات جني الزيتون لا تلحق الضرر بالأشجار.

وبخصوص اليد العاملة المؤهلة، في تقليم أشجار الزيتون و”تلقيمها” وتهجينها أنه من بين 40 عاملا مختصا في تقليم أشجار الزيتون، كانت تتوفر عليهم منطقة البنيان ووادي تاغية لم يبق منهم سوى أربعة بينما بلغ البقية من الكبر عتيا، ولم يعد في مقدورهم ممارسة هذه المهنة، وهو ما رفع أجرة تقليم الشجرة الواحدة إلى 250 و300 دج، وهناك من يدفع أكثر حتى لا تفوته فترة “الزبارة” التي تتم في فصل الشتاء، علما أن مردود شجرة الزيتون مرهون بهذه العوامل المتمثلة في التقليم الجيد والسقي الكافي وقت الحاجة إليه، والمعالجة الوقائية ضد مختلف آفات الزيتون. ويؤكد المختصون، أن احترام هذه الشروط، يرفع إنتاج الشجرة إلى 30 صندوقا من ثمار الزيتون، علما أن حمولة كل صندوق تتراوح بين 20 و22 كلغ .

آفات وأمراض شجرة الزيتون كثيرة ومتعدّدة

منتجو الزيتون بولاية معسكر ليسوا في منأى عن آفات وأمراض شجرة الزيتون التي تنتقل من منطقة إلى أخرى.

ففي كل مرة تصدر مصالح المحطة الجهوية لحماية النباتات بمعسكر، نشرة خاصة بالزيتون، تجدد من خلالها تحذير منتجي الزيتون من الآفات التي تهدّد محصولهم وحقولهم، وخاصة ذبابة الزيتون التي أشارت النشرة إلى تسببها في أضرار كبيرة خلال هذا الموسم ببعض الولايات الساحلية، بتأثيرها على نوعية وكمية المحصول ،كما حذرت ذات النشرة من مخاطر مرض التبقع المعروف بعين الطاووس الذي ينتشر خصوصا في البساتين القديمة.

وحسب مدير المحطة الجهوية لحماية النباتات بمعسكر، التي تشرف كذلك على ولايتي تيارت وسعيدة، فإن هذه الآفات بما فيها مرض “سل أشجار الزيتون” قد سجلت فعلا بحقول الزيتون المحلية، لكن بشكل محدود، ملاحظا، أن مرض سل الزيتون ظهر لدى بعض الفلاحين ممن غرسوا شتلات غير معتمدة ومضمونة، علما أن هذه الآفة لا علاج لها سوى اقتلاع الأشجار المصابة من الجذور وحرقها

وحماية لمحصول الزيتون ممستقبلا، تنصح محطة حماية النباتات الفلاحين باتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيض عدد الحشرات الموجودة في البساتين ومنها قلب الأرض بين صفوف الأشجار، حرثا خفيفا لاستخراج الخضروات الشتوية إلى سطح الأرض، وإبعاد ثمار الزيتون المصابة بدفنها في أعماق التربة، وتقليم الأشجار في فصل الشتاء وإزالة الحطب من البستان، وتقديم عملية الجني من أجل تخفيف نسبة الإصابة، فضلا عن استعمال مبيدات فطرية للحد من انتشار مرض عين الطاووس، مع إعادة المعالجة في حالة سقوط المطر.

ومن آفات صناعة الزيتون أيضا، ما تلحقه وحدات التصبير والتحويل من أضرار بالبيئة والمحيط جراء عدم احترام المصبرين لقواعد التخلّص من النفايات، حيث دقت مصالح مديرية البيئة بمعسكر خلال السنوات الاخيرة، ناقوس الخطر، بعد أن اكتشف مفتشوها أن نسبة التلوث قد تجاوزت كل الحدود.

مواطنون ببني صاف يطالبون بفتح تحقيق بعد ندرة الحليب المدعّم

تشهد جميع محلات بيع المواد الغذائية العامة على مستوى مدينة بني صاف بولاية عين تموشنت، الغياب التام للحليب المدعّم المقدّر سعره بـ 25 دج، وقد سجل مواطنو المدينة غيابا كليا لأكياس الحليب المدعّم على مستوى المحلات التجارية، حيث اختفت حسب السكان أكياس الحليب المدعّم عن الأنظار ولم يعد الحليب يصل إلى محلات المدينة لأكثر من عام ليحل محله الحليب غير المدعّم وبأسعار تفوق الـ 40 دج و50 دج، ومنهم من اضطر إلى شراء حليب البقر بسعر 70 دج، كما اشتكى مواطنو بني صاف وغيرها من بلديات عين تموشنت من الغياب التام للحليب المدعّم على مستوى المحلات التجارية وهذا ما لا يناسب القدرة الشرائية للمواطنين القاطنين بالمدينة أو القرى التابعة إقليميا للبلدية المذكورة، وقد طالب ممثلو المجتمع المدني ببني صاف بالتحقيق مع موزّعي الحليب والنظر في نقاط البيع التي أصبحت تقتصر على مناطق بعاصمة الولاية فقط دون مدينتهم. وقد أكد مصدر من مؤسسة ” لونالي” الممونة للحليب، أنهم يوزّعون 50 ألف لتر من الحليب المدعّم يوميا منها 25 ألف لتر توزّع بمدينة عين تموشنت لوحدها وما تبقى من حصة الإنتاج المخصّص للتوزيع يتم توزيعها بالدوائر الكبرى من قبل 10 موزّعين متعاقدين مع المؤسسة.
في حين أفادت مديرية التجارة بشأن أزمة الحليب المدعّم ببني صاف وغيرها من البلديات، أنها ستخصص فرق تابعة للمفتشيات الواقعة بهذه البلديات لمراقبة الأسعار ومعرفة الحد الأدنى لعملية توزيع الحليب المدعّم للتأكّد من ضمان الوفرة بالسعر المعمول به والمتفق عليه من طرف وزارة التجارة 25 دج .

لحول.ك

الصفصاف يقطعون مسافات على ظهور الأحمرة بحثا عن الماء

يُحرم سكان قرية الصفصاف الواقعة جنوب عاصمة ولاية سيدي بلعباس من الماء منذ ثلاث سنوات، في الوقت الذي تركز فيه الحكومة على تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، تعود الجزائرية للمياه بولاية سيدي بلعباس في شهر رمضان الفضيل لتضرب التعليمات عرض الحائط.

ويعيش سكان قرية الصفصاف على وقع معاناة كبيرة دامت لأكثر من ثلاث سنوات، بسبب الأزمة الحادة في الماء الشروب هذا الأمر الذي أصبح يشكل مصدر قلق ويخلق حالة غضب عند سكان المنطقة خاصة خلال فترة الصيف، أين يزداد الطلب على هذه المادة الحيوية.

وحسب ما جاء في تصريحات سكان القرية، فإنهم قاموا مرات عدة بمطالبة السلطات المحلية بضرورة تزويد قراهم بالمياه الصالحة للشرب، إلا أن ذلك لم يجد الآذان الصاغية، وأضاف السكان ليومية “الوطني” بأنهم يعيشون أوضاعا مزرية وجد صعبة أمام غياب المياه الشروب، حيث يلجأون يوميا للبحث عن قطرة من المياه في الآبار والينابيع المتواجدة في العديد من المناطق المجاورة لها، وأضاف سكان القرية بأن مسلسل الجفاف وانقطاع المياه بالقرية متواصل لعدة سنين دون أي محاولة من المسؤولين لإيجاد حلول بديلة أو مؤقتة أو توفير على الأقل الحد الأدنى من الماء للشرب عن طريق شاحنة الخزان المتنقّل، والغريب في الأمر، أن هناك مناطق لا تبعد عنهم بالكثير لا تنقطع بها شبكة المياه 24/24ساعة. ففي ذات السياق، قال لنا أحد السكان بأن غياب الماء الشروب جعل سكان المنطقة يعيشون في جحيم وبحث متواصل عن المياه، لاسيما في هذا الشهر الفضيل، وأضاف بأنهم أصبحوا يعانون من هذا المشكل يوميا خاصة خلال فصل الصيف، حيث يضطرون إلى جلب هذا المورد الحيوي من المناطق المجاورة بطرق بدائية عن طريق الدواب، كما دفع هذا المشكل بالآخرين إلى شرائه من شاحنات الصهاريج، التي تبيعها لهم بأسعار أنهكت جيوبهم، حيث يصل سعر الصهريج الواحد في بعض الأحيان إلى ألف وخمس مئة دينار، وبالرغم من الإرساليات للسلطات المحلية إلا أن نداءاتهم لم تجد آذانا صاغية، وهو المشكل الذي أصبح لا يفارقهم خاصة ونحن في شهر رمضان المبارك أين يأمل سكان قرية الصفصاف في توصيلهم بالمياه الصالحة للشرب.

وأمام كل هذه المعطيات، أبدى البعض من سكان المنطقة امتعاضهم الشديد بعد تنصل كل من مديرية الموارد المائية وكذا الجزائرية للمياه من مسؤوليتها واستغرابهم من هذا الصمت المطبق على قريتهم بأكملها التي أصبحت تعاني من الجفاف، مطالبين في نفس الوقت من رئيس الجمهورية بالتدخل والإسراع في إيجاد حل لهذه المشكلة، ومحاسبة كل مسؤول تسبّب في معاناة “الزغابة”.

 

بلعمش عبد الغني