الجزائر تستلم من الإمارات المتابع في قضايا الفساد ولد لدور المدير العام لسوناطراك اليوم في الخامسة مساء

تستلم الجزائر هذا الأربعاء الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك عبد المومن ولد قدور المطلوب في قضايا فساد على الساعة الخامسة مساء.

ويتابع ولد قدور بتهم ثقيلة تتعلق بتبديد أموال عامة، وإساءة استغلال الوظيفة، ومنح امتيازات غير مستحقة.

ومن بين الملفات الي سيجري السماع بشأنها لولد قدور -والذي من المنتظر أن يمثل أمام عميد قضاة التحقيق للغرفة الأولى لدى القطب المالي والاقتصادي لسيدي امحمد- ، قضية سوناطراك 2 وقضايا أخرى ذات صلة بالفساد ماتزال قيد التحقيق.

تفاصيل محاكة الوالي السابق لتيبازة غلاي

انطلقت اليوم الاثنين بمحكمة سيدي أمحمد محاكمة الوالي السابق لتيبازة موسى غلاي المتابع رفقة عدة مسؤولين بتهم تتعلق بالفساد منها منح استثمارات للغير بطرق  مخالفة للقانون على غرار مشروع استثماري لانجاز حظيرة للتسلية بذات الولاية، تبديد أموال عمومية واستغلال الوظيفة.

وفي اليوم الاول من جلسة المحاكمة, استمع قاضي الجلسة الى المتهمين والشهود.

وكان أولهم الوالي السابق موسى غلاي الذي نفى كل التهم الموجهة اليه حيث أجاب بخصوص منح القطعة الارضية “المصنفة فلاحية” لانجاز حظيرة للتسلية أنها “أرض عادية” وأنها وضعت تحت مسؤولية مديرية البيئة لإنشاء مشروع للألعاب والتسلية بموجب صفقة عمومية بقيمة 160 مليون دج قبل أن ينصب واليا على تيبازة.

ولدى مجيئه الى الولاية، كما أضاف، تم وضع دفتر شروط وتكوين لجنة لإعداد هذا المشروع حيث “فاز مستثمر بصفقة الانجاز بطريقة قانونية وهي نفس الاجراءات التي تم اتباعها بالنسبة لقطعة الارض المتواجدة داخل منطقة التوسع السياحي مقابل +شنوة بلاج+ وكذا المشروع الاستثماري الذي منح للشخص المعنوي +ديمارك بلوس+ لانجاز مشروع سلسلة التبريد ومصنع لتعليب الخضر والفواكه.

وتم, خلال نفس الجلسة, الاستماع الى المدير السابق لأملاك الدولة لولاية تيبازة, علي بوعمريران, وكذا الى مديري الصناعة والمناجم والسياحة لنفس الولاية المتابعين في هذه القضية بتهم منح امتيازات غير مستحقة وسوء استغلال الوظيفة.

كما تم الاستماع الى المستفيدين من تلك المشاريع الاستثمارية الذين أكدوا أنهم “لا تربطهم أي علاقة محاباة مع الوالي غلاي” و أن الاستفادة من المشاريع كان “في اطار قانوني بحت”.

وستتواصل يوم الثلاثاء جلسة المحاكمة التي سيتم يتم فيها اصدار الالتماسات من قبل وكيل الجمهورية.

وتجدر الإشارة إلى أن والي تيبازة السابق مولى غلاي يقبع حاليا في سجن القليعة بعد إدانته في أوت 2019  ب 12 سنة سجنا نافذا في قضية المدير العام للأمن الوطني الأسبق عبد الغني هامل بعد ثبوت تورطه في منح قطع أرضية لأحد أبناء هذا الاخير.

أسعار سالخة و توقّعات بانخفاض الأضاحي بـ 5 آلاف دينار غدا

 يتوّقع مراقبون أن تنخفض أسعار الاضاحي عشية عيد الأضحى المبارك ،  بنحو 5 آلاف دينار ، بعدما بلغت ذروتها القصوى أيّام الثلاث الأخيرة ،في ظل المنافسة الشرسة والمضاربة  الحاصلة اليوم ، قبل  بدء العد التنازلي لاستقبال والاحتفال  بهذه المناسبة الدينية .

 حيث عرفت مختلف نقاط البيع المعتمدة وغير الشرعية منها يومي قبيل عيد الأضحى المبارك ، تهافت المئات من المواطنين من أجل اقتناء  الأضحية  حسبما لاحظته الوطني في جولة استطلاعية.

 ورغم ان الموالين اعتبروا ان أسعار الاضاحي هذا العام تعتمد على العرض والطلب وعرفت ارتفاعا طفيفا بالنظر الى ارتفاع أسعار العلف ، غير أن واقع الحال وحقيقة الميدان تكذب  هذه التبريرات ،والكّل أجمع على غلائها الفاحش هذا الموسم مقارنة بالمواسم الفارطة .

 تعيش وهران هذه الأيّام على وقع الترتيبات والتحضيرات لعيد الأضحى المبارك، حيث عرفت نقاط البيع المعتمدة وكذا غير الشرعية بمناطق عدّة بالولاية  ، على غرار السانية ، سيدي البشير ، حاسي بونيف واد تليلات ، بوتليليس ،عين البيضاء حي الصباح…  تدفق مختلف السلالات من الماشية المعروضة للبيع، وما صاحبها من ارتفاع جنوني لأسعارها هذا الموسم ، مقارنة بالمواسم الفارطة ،وتجوز سقفها الحد المعقول نهرا أمس السبت، في ظل الإقبال الكبير من المواطنين الذين ترددّوا لعدّة أيّام  على  الماشية المعروضة للبيع بمختلف المواقع ،علّهم يجدون الماشية الأقل سعرا ، إلاّ أن الغلاء الفاحش بهذا الموسم اذهل الجميع وفي غير متناول عامة الناس وهذا بشهادة المواطنين والمربين والعارفين في هذا المجال . 

أصغر اضحية بـ42 ألف والمتوسط الحجم بـ62 ألف دينار 

وخلال جولة قادتنا لعدد من نقاط البيع ، استوقفنا عند أحد البائع المنحدر من ولاية معسكر والذي يتنقل كل عام  الى وهران ،وتحديدا بنقطة البيع الصباح ،  من أجل  بيع ماشيته باعتبارها من اكبر المواقع التي تستقطب المواطنين من مختلف الأحياء وتعرف هذه التجارة رواجا  ،معتبرا أن رؤوس الماشية المعروضة للبيع هذا العام  متباينة وتتراوح بين 42 ألف دينار و 62 الف دينرا مؤكدا بأن الأسعار لم تعرف زيادة كبيرة وفنّد  غلاء الاضاحي  الكبير بهذا الموسم مشيرا الى ان الزيادة  قليلة تقدر بين 4 آلاف و 5 آلاف دينار فقط مبررّ هذا ” الارتفاع الطفيف” “

بالصعوبة التي تواجههم  في اقتناء الأعلاف مع ارتفاع أسعارها  والتي تجاوز سعر الأجود منها 7000 دينار للقنطار الواحد. بينما  يتراوح العلف الأقل جودة بين 350 و 600 دينار الى جانب أن التكاليف تربية والاعتناء بالمشاية تدخل في تحديد سعر الماشية . 

 60 بالمائة اشتروا الاضحية أمس

 هذه التصريحات فنّدتها حقيقة الأرقام وأرض الميدان  ،والجاهل بمجال بيع الماشية يمكنه لمس الزيادة  الجنونية للأضاحي هذا العام ،  حيث ورغم  تباين أسعار المواشي بحسب سلالتها ونوعيتها ،غير أنّها لم تنزل عن سعر 4 ملايين سنيتم ،   وفي أغلب الأحيان تستقر أسعار المعروض بين  48 ألف دينار الى 60 ألف دينار ، كما أن الماشية المطروحة  للبيع لا يتناسب  ثمنها مع وزنها وحجمها  ،فما كان يعرض بالمواسم السابقة ب 3 ملايين سنيتم ،  أصبح  سعره اليوم ب 42 ألف دينار وما سعره اليوم 6 ملايين سنيتم لم يتجاوز بالموسم السابق 4 ملايين سنيتم و800 ألف .

جمعية حماية المستهلك: الأضحية ارتفعت بـ60 بالمائة

  وفي هذا السياق أشارت جمعية حماية المستهلك أن سعر الأضاحي هذا العام ارتفع بشكل كبير، بمعدل يقارب  مليوني سنتيم ،أي بارتفاع  يقدّر بنسبة 60 بالمائة ، وهو ما يؤكد على أن موسم الاضاحي هذا العام كان الأكثر غلاء ، في الوقت الذي ساهمت المضاربة في هذه الزيادة  الفائقة بشراء الاضاحي من المربّين والموّالين لاسيما المتواجدين بالمناطق السهبية والرعوية وإعادة بيعها  بالأسواق ونقاط البيع بوهران على غرار  باقي الولايات الأخرى  بمبالغ مضاعفة وهو تقليد متعارف عليه يتخذّه الانتهازيين  مستغلّين  هذا الظرف لنهب جيب المواطن  من جديد  مقتنصين الفرصة للكسب السريع، على حساب المواطن البسيط  الذي استنزفته  وأرهقته انهيار قدرته الشرائية مع كل موسم أو مناسبة .وفيما يتوقع مراقبون ان تنخفض أسعار المشاية  باليوم الأخير قبل حلول العيد  وهو ما يتأمله الكثير من المواطنين الذين ينتظرون الى غاية خر موعد  لشراء اضحيتهم وهذا اتباعا واقتداء لسنة نبيّنا إبراهيم عليه السلام  

انتعاش تجارة الباربيكيو والشوايات والسكاكين  

وعلى صعيد آخر ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، انتعشت في الآونة الأخيرة ظاهرة التجارة الموسمية الخاصة ببيع لوازم النحر والذبح، على مستوى مختلف الأحياء والشوارع ، بوهران وضواحيها وباتت هذه النشاط التجاري المؤقت ، يغري الكثير من الباعة والتجار الموسميين وحتى العاطلين عن العمل ، فالكّل راح يقتني مجموعة من اللوازم الخاصة بالذبح لعرضها للبيع  في ايّ زاوية او مكان وحتى على حواف الطرقات واستغلال الأرصفة ، وغيرها من أجل اقتناص الفرصة والربح السريع ،من وراء بيع المستلزمات والوسائل المستخدمة بطقوس ذبح الأضاحي . 

يعرف العديد من المواطنين، اقبالا منقط النظير بالأسبوعين الآخرين، على شراء الأغراض الخاصة بالذبح قبل شراء العيادة ، وبات التبضع وشراء مختلف أغراض الذبيحة  كل عام من  تقاليد وعادات  الأسر الجزائرية  التي تفضّل التبضّع وتجهيز انفسها  باستعمال مستلزمات جديدة  ،حيث راح الكثيرون يقتنون مختلف الأغراض والوسائل  المستخدمة في عمليات الذبح كالسكاكين والسواطير  وغيرها ، المعروضة بمختلف نقاط البيع  على مستوى المحلاّت التجارية المختصة بهذا النوع من الأغراض  ، وحتى بعض التجار  فضّلوا  تغيير نشاطهم  بتخصيص جناح خاص بعرض  منتوجات الذبيحة ، بمحلاّتهم ومنهم من فضّل عرض طاولات والافتراش بالقرب من محلّاتهم واستغلال هذا الظرف من أجل الربح السريع .

  تجارة بيع مختلف أغراض الذبح والنحر الأضاحي ، باتت تقليد وفرصة للكثيرين للاسترزاق من هذه التجارة الموسمية ولم يعد حكرا على التجار النظامين وأصحاب المحلاّت المتخصصة ببيع الأواني والمواد البلاستيكية فقط ، وإنّما اهتدى الكثير من الشباب الى  استغلال هذه المناسبة للحصول على بعض المال حيث يتوجهون لتوفير  مختلف الأغراض وعرضها للبيع ، لاسيما بالأحياء والشوارع التي تعرف حركة تجارية ونشاطا كبيرين  مستغلين فرصة الإقبال الكبير على شراء هذه السلع قبيل حلول العيد المبارك ، على غرار حي الياسمين والسلام ومنطقة بلقايد  بالجهة الشرقية وكذا منطقة عين البيضاء والحاسي وحي يغموراسن والبدر  غيرها ، حيث يحتاج البائع الى مظّلات الشمسية  فقط  ويختار المكان الأكثر جدبا ليفترش طاولته ويعرض منتوجاته من سكاكين  النحر والذبح  وسواطير للتقطيع الأضاحي والتي تختلف أسعارها بحسب نوعية وجودة المنتوج  فجميع الأسعار معروضة وبحسب مقدور الشاري وحتى وأكياس بلاستيكة والحبل الذي يستخدم في تعليق الكبش  و اللّوازم الخاصة   بالشواء كاسسافيد و الباربيكيو التي يتراوح سعرها من 300 دج الى غاية 15 الف دج ،إضافة الى الشوايات  التي  يتراوح سعرها بين 500 و 600 دينار والألواح المخصص للتقطيع الذي تصل الى ألفين دج  كما أن سعر الفحم بين  80 دج  للكيلوغرام الواحد و 100 دينار   وهو نفس سعر التبن المخصص لتعليف الماشية من طرف المواطنين الذين يقتنون أضاحيهم أيّام قبل  حلول العيد المبارك .

 

                                                                                                                                          

 

أطفال يعرضون الفحم والتبن للبيع بقارعة الطريق براس العين

 

ظاهرة جديدة  دخلت مجتمعنا هذا العام ، من خلال اقحام الفئة العمرية الصغيرة من أطفال تتراوح أعمارهم 10 و 15 سنة في هذه التجارة الموسمية ، حيث  اختار البعض زج أبنائهم للعمل طباعة متجولين  بمختلف احياء الولاية  لاسيما بمنطقة راس العين ، حيث وعلى طول الطريق يفترش العديد من الأطفال طاولاتهم على حواف الطريق لبيع المفاحم والتبن  الذي يتم عرضه  بصفة عشوائية وبمختلف الأماكن ،غير آبهين بعواقب الأمور  ،كما اتجه البعض الى شراء الآلات التي تستخدم في شذب وسنّ السكاكين والسواطير الخاصة بعملية  ذبح وتقطيع الأضاحي ، أين  يعمد الباعة الى اتخاذ الأماكن القريبة من الأحياء  السكنية والعمارات ، من أجل تثيبتها بوصل الكهرباء  من أجل استعمالها في سنّ الآلات الحديدة الحادّة معرضّين حياتهم للخطر ، في سبيل الكسب السريع من هذه التجارة  الوقتية ،  في الوقت الذي لم تتخذ فيه الجهات المسؤولة وأعوان المراقبة، أي إجراءات حيال ما يحصل .

مشاركون يثورون في ندوة: تقارير “زائفة” لجمعيات حول حجم المساعدات الخيرية

تغطية: ع.إيمان/

فجّر رئيس جمعية كافل اليتيم فيزازي بغداد، قنبلة ضد من وصفهم ضمنيا “أشباه الجمعيات الخيرية”، معيبا ممارسات بعض منها غير أخلاقية، والتي تحاول تضخيم من حجم المساعدات التي تقدّمها للفقراء والمحتاجين للبروز والتظاهر أنها تعمل خدمة للصالح العام، وذلك من خلال  تقديمها لأرقام بعيدة عن الحقيقة ،ولا تمتّ بصلة للواقع والتي من شأنها الإضرار أكثر النفع.

هذا أثناء مداخلة له  يوم الخميس المنصرم بالندوة الخاصة بالعمل الخيري المؤسسي بالجامع القطب عبد الحميد بن باديس والتي تم فيه طرح رؤية جديدة للعمل الخيري وفعالياته ومساهماته  حيث ركّز مدير الشؤون الدينية على  أهمية ا تطوير العمل الجمعوي المؤسساتي، مثنيا على العمل الخيري التطوعي ومبرزا تأثير  الوضع الصحّي العام في تقليص العمل التطوعي  للجمعيات لاسيما أثناء الحجر الصحّي ما أدى الى تراجع نشاطها بشكل كبير.

 وأكّد رئيس جمعية كافل اليتيم المعروفة بوهران على الدور الهام الذي تقوم به الجمعيات في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه، غير أن هذا لا ينفي حقيقة أن عددا من الجمعيات أصبحت تقدم تقارير زائفة وأرقام خاطئة عن دورها  التطوعي  وعن الهبات التضامنية لصالح الفئات  الهشّة من  المعوّزين  والمساكين بغية أن تظهر بالواجهة، وهو ما يدخل ضمن نطاق الرياء والكذب والفساد، لأن تقارير مماثلة قد تتسبب بإحصاءات مغلوطة حول عدد المحتاجين بوهران، وهو ما يدخل أيضا في إعداد إحصائيات أخرى تكون على المستوى الوطني والدولي. 

أمّا بالنسبة للحل المقدّم من قبل جمعية كافل اليتيم فهو وضع أرضية رقمية لإحصاء الفقراء، وهذا لقطع الطريق أمام المتحايلين من بعض الجمعيات والمتحايلين من مدعي الحاجة، إذ لا يمكن أن يتم إنكار وجود بعض الأشخاص، من الذين يحاولون الحصول على دعم الجمعيات الخيرية ،على الرغم من أنهم ليسوا من الطبقة الفقيرة أو الهشة، فيما يتواجد فقراء آخرون لا يعرفون حتى أنه توجد جمعيات خيرية للمساعدة ،على اعتبار أنه لا علاقة لهم بمواقع التواصل الإجتماعي ولا بما يحدث على الساحة الجمعوية، نتيجة الفقر المدقع الذي يعيشونه، وهم الأشخاص الذين تحاول الجمعية الوصول إليهم وتقديم يد العون لهم. 

 

ضرورة بلورة العمل الجمعوي في إطار منظم بالولاية

 

هذا ،ودعت ذات الجمعية إلى ضرورة إنشاء تنسيقية تجمع بين الجمعيات الفاعلة بولاية وهران، وهذا لعدّة أسباب أهمها وجود التخطيط الصحيح للعمل الجمعوي بالولاية، ما سيمكّن من تحديد الفئات المحتاجة للمساعدة وتقسيم المهام فيما بين الجمعيات، حيث يوجد بعض الأشخاص للأسف يأخذون مساعدات من عدة جمعيات بالولاية، بينما آخرون لا يجدون من يقدّم يد العون لهم، وبالتالي فإن العمل الجمعوي لن تكون له أي أصداء إيجابية في النهوض بالفئات الفقيرة ومساعدتها على تجاوز ظروفها، إذا ما تواصل غياب التنسيق بين النشطاء الموجودين على الساحة.   

مسعود عمروش: “ضرورة تطوير العمل الجمعوي المؤسساتي” 

من جهته اعتبر مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران مسعود عمروش، ضرورة تطوير العمل الجمعوي المؤسساتي ، من خلال التعاون المتبادل بين كل من له علاقة بخدمة المجتمع، سواء كان هيئات رسمية أو جمعيات مؤسساتية. مؤكدا على   أهمية العمل الخيري التطوعي في تماسك المجتمع الجزائري والدور الكبير الذي قدمته الجمعيات بوهران للمحتاجين والمساكين، ليس خلال المناسبات فقط ، إنّما بكل أيام السنة، كما تمت الإشادة بالتعاون والخدمات الكبيرة التي تقدمها المديرية للجمعيات من أجل التنسيق معها ،لاسيما مجلس سبل الخيرات بمسجد الأمير عبد القادر بـ “البركي”، بهدف التكافل وتذليل الصعوبات لخدمة فئات المجتمع الهشة، وتم في ذات السياق التنويه. 

كورنا قلّصت المساعدات المقدمة من الجمعيات إلى النصف   

وحول سؤال عن تأثير إجراءات الحجر الصحي وفيروس “كوفيد 19” على العمل الخيري بوهران ، أكّد مدير الشؤون الدينية أن العمل الخيري قائم على مساعدات المحسنين وهم بدورهم تأثّروا أثناء فترة الوباء وتراجعت أعمالهم ، وبالتالي تراجع مقدار المساعدات الذي يقدّمونها، أمّا رئيس جمعية كافل اليتيم فقد أكّد أنّه قد تم السنة الماضية تقديم 1000 أضحية بالعيد، أمّا السنة الحالية فيتوقع أن يصل العدد إلى 500 أضحية فقط في أفضل الأحوال، وهو ما جعل الجمعية تتخذ قرارا مفاده أن من تحصل على الأضحية السنة الماضية من الفقراء والمحتاجين لن يحصل عليها السنة الحالية لإتاحة الفرصة لعائلات فقيرة أخرى لتفرح بعيد الأضحى، وتم إستثناء المتفوقين بالدراسة من هذا الإجراء حيث سيحصلون ككل سنة على المساعدات التي يستحقونها. 

أمّا مدير النشاط الإجتماعي فقد أكّد على الدور البارز للجمعيات بوهران ،والتي حاولت تفعيل  نشاطها التطوعي خلال الفترة الأخيرة ، بالرغم من الصعوبات التي واجهتها ،لاسيما أثناء جائحة “كوفيد 19″، مؤكّدا أن ما يتم القيام به يأتي في المقام الأول خدمة للوطن ثم خدمة للفئات الهشة بالمجتمع، مع التأكيد أن وهران أصبحت رائدة في المجال الخيري الجمعوي، بفضل النشاطات التي يتم القيام بها على مدار السنة، ويكون بها تأطير مباشر للهيئات الرسمية. 

فضالة يؤيد إنشاء أرضية رقمية تفعيلا للعمل الخيري

الندوة الخاصة بالعمل الخيري المؤسسي نوقشت المداخلات المقدّمة بها وتم تقديم مجموعة من المخرجات المتعلّقة بتأييد فكرة التنسيق الرسمي بين الجمعيات، مع إنشاء أرضية رقمية بالقريب العاجل، كما تم التنويه إلى ضرورة تطوير العمل المؤسسي الخيري بشكل أكبر، على الرغم من أن المستوى الذي وصل إليه بوهران يعد متقدما مقارنة بالصعوبة الكبيرة التي تتم مواجهتها فيما يتعلّق بالموارد التي تبقى رهينة بتقديم المحسنين لها، وهو ما جعل بعض الفرضيات تطرح حول أعمال تجارية يكون ريعها للفقراء فقط، ما سيقفز بالعمل الجمعوي إلى مستويات أعلى من شأنها أن تلغي أي وجود لطبقة هشة، وبالتالي تقديم يد العون لمؤسسات الدولة الرسمية في العناية بالطبقة الفقيرة، ليس بوهران فقط إنّما بكل ولايات الوطن ،التي من الممكن أن يتم توحيد التنسيق بينها خلال المستقبل القريب ،إذا ما وجدت الجدية في تطبيق التوصيات المقدمة. 

وفي خضّم المناقشات الدائرة بالندوة،  أبرزت مختلف الجمعيات المشاركة في الندوة لاسيما الجديدة منها مختلف العراقيل التي تواجهها في أداء مهامها التطوعي الخيري ،على غرار جمعية “سواعد شباب الرحمة” قد اشتكت من غياب التنسيق والتعاون، خصوصا أن بعض الجمعيات المستحدثة التي ليس لديها تجربة تحاول الحصول على توجيهات ،من قبل نظيرتها التي لها سنوات نشاط طويلة بالميدان، إلاّ أن الأمر يعد صعبا بسبب عدم التنسيق وانفراد كل مؤسسة جمعوية بأعمالها بعيدة عن باقي الجمعيات. 

يذكر أن الندوة كانت من تنظيم  مديرية الشؤون الدينية والأوقاف على مستوى مسجد عبد الحميد بن باديس بمشاركة عدد من الجمعيات الخيرية الناشطة بولاية وهران، فضلا عن مديرية النشاط الإجتماعي والتضامن، حيث تخللّ الندوة العديد من المداخلات لرؤساء الجمعيات الخيرية الناشطة ،على غرار جمعية كافل اليتيم وجمعية الإرشاد والإصلاح ومجلس سبل الخيرات الخاص بمسجد الأمير عبد القادر بالبركي. 

 

إنهاء مهام مدير الخدمات بسيدي بلعباس وسط

أنهت المديرة العامة للديوان الوطني للخدمات الجامعية، أول أمس الثلاثاء، مهام مدير الخدمات بسيدي بلعباس وسط “ع. جيلالي” واحالته إلى التقاعد، وعين في مكانه “ب عبد الله” الذي كان يشغل مدير الخدمات الجامعية في سنة 2015، ومدير إقامة ابن رشد مؤخرا، حسبما أكدته مصادر “يومية الوطني”.

ويأتي هذا التغيير في ظل الأوضاع المزرية التي تتخبط فيها المديرية حيث لم يقدم المدير المنتهية مهامه الكثير منذ تعيينه، وكان غير مرغوب فيه من طرف الطلبة والمنظمات الطلابية التي نددت عديد المرات بغيابه الكثير والتهرب من المسؤولية التي منحت له.

وحسب ما أكدته لنا بعض المصادر فإن قرار الإنهاء جاء بعد الاعتصام الأخير الذي نظمته تنسيقية التنظيمات الطلابية إثر تعرض رئيس المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للطلبة الأحرار للإهانة والسب والشتم من طرف المدير الولائي للخدمات الجامعية وسط ومن خلاله اهانة التنظيمات الطلابية كافة .

حيث قام باستخدام العنف اللفظي ووصف المنظمات الطلابية التي تعد شريك اجتماعي باللصوص، وهوما جعل المديرية العامة تتحرك وتنهى مهامه مع إحالته إلى التقاعد .

وفي ذات السياق سبق للمنظمات الطلابية أن شنت العديد من الاحتجاجات والاعتصامات أمام مديرية الخدمات الجامعية وسط أين نددت واستهجنت سياسة اللامبالاة والتهرب من المسؤولية من طرف المدير السابق، احتجاجا على ما وصفوه بتراكم المشاكل البيداغوجية والاجتماعية على مستوى الإقامات الجامعية، وكذا المماطلة في إيجاد الحلول لها من طرف المسؤول الأول عن الغقامات، حيث طالبوا الجهات المعنية بالتدخل وتحسين الخدمات خاصة أن الأمر بات لا يطاق ولا يليق بهم كطلبة بالإضافة إلى رحيله عن المديرية كما كشفوا عن الواقع المرير الذي يعيشه الطالب الجامعي نتيجة الاهمال و اللامبالاة واللامسؤولية وغلق لأبواب الحوار من طرفه ضاربا توصيات الوزارة عرض الحائط، بالإضافة إلى كثرة المشاكل والنقائص في الأقامات الجامعية التي باتت ترعب الطالبات القادمين من مختلف ربوع الوطن .

ومن جهة أخرى قال لنا أحد ممثلي المنظمات الطلابية بأن الآمال كلها ستكون معلقة على المدير الجديد بن ضياف عبد الله الذي تقلد عدة مناصب بسيدي بلعباس من أجل تحسين الخدمة والاهتمام أكثر بالطلبة الذين عانوا الأمرين مع المدير السابق المنتهية مهامه .

بلعمش عبد الغني

تأجيل محاكمة الوالي السابق لتيبازة موسى غلاي إلى 26 جويلية

أجلت اليوم الإثنين محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة جلسة محاكمة الوالي السابق لتيبازة موسى غلاي، المتابع بتهم فساد، الى 26 من جويلية الجاري.

وجاء التأجيل بطلب من هيئة دفاع الوالي السابق الذي يمثل رفقة 13 متهما آخرا من بينهم مسؤولون سابقون بالولاية وكذا إطارات من قطاعات أخرى على غرار السياحة، البيئة و الصناعة.

ويتابع موسى غلاي و الأشخاص الآخرون بتهم أهمها منح استثمارات للغير بطرق مخالفة للقانون، مثل منح مشروع استثماري لانجاز حظيرة للتسلية بولاية تيبازة، تبديد أموال عمومية واستغلال الوظيفة للاستفادة من امتيازات و منح امتيازات للغير.

كبش العيد بـ”الكريدي” هذا العام

بدأ العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك، الذي لم يعد يفصلنا عنه غير 10 أيام، حيث يستعد المواطنون بوهران،على غرار كل ولايات الوطن والبلدان الإسلامية،لإحياء شعيرة النبي إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل، وشرعت السلطات المحلية بدورها في تجهيز نقاط البيع المعتمدة التي تم تحديدها ب 49 نقطة لهاته السنة، بينما سيفتتح سوق الكرمة للمواشي أبوابه للمواطنين بداية من نهار اليوم وسط إجراءات احترازية مشدّدة لمجابهة فيروس “كوفيد 19..

 

 

وفي في ظل  ارتفاع أسعار الأضاحي دخل المواطن في سباق مع الزمن مت اجل الظفر بأضحية العيد لا لشيء سوى لإحياء سنة سيدنا ابراهيم الخليل وإدخال الفرحة على الأطفال.

حيث لجأت العديد من العائلات من محدودي الدخل إلى شراء الأضحية بالتقسيط من نقاط بيع عدة من بينها مزرعة بن علي ببطيوة التي شهدت اقبال عديد العائلات على شراء اضحية بالتقسيط، حيث أكد لنا أحد الزبائن أنه رب عائلة مكونة من 6 أفراد وهو متقاعد وراتب الشهري لا يكفيه لشراء خروف لا يزيد عن 5 مليون سنتم الأمر الذي اضطر إلى شراءها بالتقسيط على 4 دفعات ،من أجل اقتناء اضحية العيد

الأسعار الأولية لا تبّشر بالخير للطبقة الفقيرة والمتوسطة 

جولة إلى عدد من نقاط البيع المعتمدة بوهران كفيلة بأن تؤكد للمواطن بأن الأسعار متساوية تقريبا لدى كل الموّالين، حيث لم تتواجد أي أضحية أقل من 32 ألف دج، علما أن هذه الأخيرة لا تكاد تصلح لأن تكون أضحية بسبب الحجم المتناهي الصغير لها، أما الأضاحي المتوسطة فتتراوح ما بين 45 ألف دينار  و 60 ألف دينار، فيما يجمع العديد من الموالين الأضاحي التي يفوق سعرها 65 ألف دينار مع بعضها حتى يقوموا بتصنيف الزبائن حسب طاقتهم وقدرتهم، ويوجهون الأثرياء مباشرة إلى ذلك النوع ،ع لى إعتبار أنهم يفضلون المواشي الضخمة، أمّا باقي المواطنين فوجدت “الوطني” عددا منهم يفاصلون الباعة والموالين بالأسعار ،بينما يتم رفض أي نوع من التخفيضات مؤكّدين أن المواشي ستباع كلّها قبل عيد الأضحى المبارك.

عروض تقسيطية لعمال الوظيف العمومي يعتمدها الموّالون 

لم يتردّد عدد من الموالين بوهران في وضع عروض مشجعة لاستقطاب الزبائن من الطبقة المتوسطة لحثهم على شراء الأضاحي لديهم، حيث اعتمد موالون بمسرغين ووادي تليلات، على ما يعرف بالتقسيط عن طريق “الشيكات” لتمكين الموظفين ،لاسيما بقطاعي الصحة والتربية من اقتناء الأضاحي، أين يقومون بدفع مبلغ 10 آلاف دينار  كدفعة أولية، بينما يقدّمون باقي المبلغ على شيكات، كل واحد بقيمة 10 آلاف دينار ، يتم تسديدها على 3 أشهر ،حسب، نوعية الأضحية التي تم إقتناها وسعرها، علما أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها بعض الموالين باعتماد إستراتيجية مماثلة، مؤكّدين أنها فقط لتقديم يد العون للطبقة المتوسطة وليس للتخلّص من المواشي ،لأنه على حد تعبيرهم عملية البيع تسير بشكل سريع ،خلال عيد الأضحى، أمّا عن شروط الاستفادة فهي شهادة عمل ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، إضافة إلى الشيكات بالمبلغ المحدّد من قبل البائع والزبون.

طوابير بوكالة بنكية لرهن المجوهرات ومنح قروض لـ  3000 مواطن

من جهة أخرى فقد شهدت شبابيك وكالة  بنك التنمية المحلية للقرض عن الرهن  لوهران، تدفقا كبيرا للمواطنين خلال الأونة الأخيرة  خاصة فئة النسوة وذلك بغرض رهن المجوهرات من معدن الذهب ويتعلق الأمر بحالات من محدودي الدخل والتي كانت تسابق الزمن من أجل إقتناء أضحية عيد الأضحى لا لشيء فقط من أجل إدخال الفرحة على أبنائها حيث أوردت مصادر مسؤولة لدى بنك التنمية المحلية، أن هناك نحو 3000 مواطن قدمت لهم قروض مالية خلال الشهري الجاري مقابل عمليات لرهن المجوهرات، لمعدن الذهب،  حيث يسجل يوميا استقبال معدل 100 إلى 200 زبون على مستوى وكالة مديرية القرض لوهران، مقابل مدهم بقروض مالية، متفاوتة كل حسب وزن الذهب شرط أن يكون من عيار 18 قيراط  أين يتم رهن المجوهرات  التي بحوزتهم، أو التي هم بصدد رهنها، وقد تقدر قيمة القروض الممنوحة إلى أحيانا إلى أكثر من 45 مليون سنتم، كما أن المبلغ المالي المحدد عن كل غرام من الذهب يصل إلى ألفي دينار، مشيرا أن مدة تسديد هذا الرهن محدد بـ 6 أشهر قابلة لتجديد، على مدار 3 سنوات كاملة وفي حالة إنقضاء هذه المدة أو تخلي صاحبها عن مجوهرات، مخالفا المدة القانونية الممنوحة له فإن المجوهرات توجه للبيع بالمزاد العلني. كما عملية مد القروض تخضع لإجراءات إدارية، وهي على الزبون إحضار نسخة من شهادة الميلاد وبطاقة التعريف الوطنية وشهادة الإقامة مع ملئ استمارة يدون بها معلوماته الشخصية من بينها رقم الهاتف والبريد الإلكتروني.

 ركود بعملية البيع والإقبال على القصابات لتخزين اللحّوم الحمراء

في ذات السياق، أكّد عدد من الموالين ببلدية مسرغين، بأن عملية البيع خلال السنة الحالية تعرف  نوعا من الركود، ولا يعلم لحد الآن إن كان بسبب الغلاء أو أن المواطنين ينتظرون الأيّام الأخيرة الفاصلة عن عيد الأضحى ، من أجل الحصول على  أضاحيهم، بينما ذهب آخرون للتأكيد بأن استمرار غلق الحدود أثر بشكل كبير على عملية البيع ليس بموسم العيد فقط، إنما بموسم الصيف بشكل عام، لأن الجزائريين المغتربين كانوا يفضلون في وقت سابق تمضية عيد الأضحى بوطنهم رفقة عائلاتهم إلاّ أن الأمر اختلف السنة المنصرمة والحالية، ومع أن الأمر لم يؤثر على مداخيل الموالين ،حسبما يؤكدونه إلا أنه تسبب في بطئ شديد بعملية البيع، خصوصا أم طبقة كبيرة من المواطنين لم تعد تسعفها ظروفها المادية لاقتناء الأضحية.

بينما شهدت أمس ،الأسواق المحلية لقصابات إقبالا كبيرا من قبل العديد من العائلات التي لم تتمكن من شراء أضحية العيد ،بسبب ارتفاعها التي تراوحت ما بين 32000 إلى 75 ألف دينار، الأمر الذي دفع ببعض العائلات إلى شراء اللّحوم نتيجة ضعف قدرتهم الشرائية حيث تراوح سعر الكيلوغرام ما بين 1300 و 1350 دينار.

 وحسب ما أوضحه لنا أحد المواطنين الذي كان بصدد اقتناء كمية محدودة لعائلته وتخزينها بالمبرد “حتى اللحوم الحمراء لم تسلم من لهيب الأسعار فأنا رب لعائلة ومرتبي الشهري الذي لا يتجاوز 25 ألف لا يكفي حتى لتسديد الحاجيات، والمتطلبات المنزلية لذا قررت شراء كمية من اللحم والأحشاء حتى لا أحرم عائلتي من طعم اللحم “.

 من جهة أخرى أوضح العديد من أصحاب القصابات أن هناك عدة طلبات من قبل العديد من العائلات التي قامت بدفع مبالغ مالية متفاوتة حسب حاجة كل عائلة من أجل توفير طلباتهم عشية العديد.

 ويتعلق الأمر بالأخص من ذوي الدخل المحدود، وقد أرجع صاحب قصابة الذي يعتبر أيضا موال، أن سبب ارتفاع أسعار المواشي لم يعد يقتصر على ارتفاع أسعار العلف فقط بل إن ظاهرة تهريب الماشية تسببت في انعكاس أسعارها بالسوق المحلية سواء في مناسبة عيد الأضحى أو حتى خلال الأيام العادية حيث تقفز أحيانا أسعار اللحوم الحمراء إلى أعلى مستوياتها بالقصابات ، وبالتالي حرمان المستهلك من هذه المادة الأساسية وتضرر الثروة الحيوانية ببلادنا.

سلالات راقية من البيض والنعامة تباع للأثرياء فقط

نقاط البيع بوهران لا تختلف من حيث الموالين فقط، إنّما من حيث السلالات الخاصة بالكباش، حيث يتواجد بعض الموالين يقصدهم بعض المواطنين فقط للفرجة ومعاينة نوعية الأضاحي التي لديهم، إذ تعد من السلالات الراقية.

 حسب ما أكده أحد الموالين من البيض، مضيفا بأنه يأتي كل سنة إلى ولاية وهران من أجل بيع تلك النوعية من الأضاحي بنفسه، بينما يقوم ببيع السلالات العادية إلى تجار آخرين ليعيدوا بيعها، أما السلالة العريقة فلا تقدم إلا للزبون، ويتراوح سعر أقلها 70 ألف دينار، بينما يصل لغاية 140000 دينار، أما عملية بيعها فتكون سريعة جدا لأن توصيات خاصة يتلقاها الموالون لإبقاء بعض الرؤوس منها لزبائن محددين، أما عن الفرق بينها وبين باقي المواشي فأكد ذات المتحدث “ع.ق” بأن تلك المواشي ترجع لسلالات راقية بالجزائر مثل سلالة أولاد جلال فضلا عن نوعية الأكل الذي تتلقاه وظروف تربيتها الخاصة، وبالتالي اختلاف نوعية لحومها عن الأخرى، وهو ما يعرفه الزبون جيّدا ،لذلك لا يتردد في دفع أموال طائلة لاقتنائها للأضحية.

موالون من تيارت ومعسكر وبشّار للبيع بوهران

بيع أضاحي العيد بسوق المواشي بالكرمة لا يفتتح أبوابه لموالي وهران فحسب، إنّما معظم موالي ولايات الوطن يفضلون وهران ،على اعتبار أنها سوق ضخم، حيث سيشرعون بداية من نهار اليوم في التنافس لإرضاء الزبون، من أجل تسويق مواشيهم له، في ظروف احترازية بالغة فرضتها السلطات الوصية ،بسبب الزيادة “المخيفة” في عدد الإصابات بوباء “كوفيد 19″، بينما لم يخفي الموالون القادمون من الولايات المجاورة مخاوفهم من قيام الجهات الوصية بإغلاق الأسواق خشية زيادة عدد الإصابات، وهو ما قد يسبب لهم خسائر مادية كبيرة بعد أن برمجوا عملية البيع بوهران، على الرغم من أن السلطات لم تتحدث عن احتمالية مماثلة لحد الآن، وهو ما دفعهم لأخذ كل الإجراءات الوقائية لتفادي عملية الغلق وعلى رأسها التباعد وإرتداء القناع الواقي بشكل مستمر وإجباري فضلا عن عملية التعقيم المستمرة واليومية للمحيط بالتعاون مع السلطات المحلية.

لا تخفيض بالأسعار رغم الأيام الأخيرة الفاصلة عن عيد الأضحى

حول تخفيض الأسعار خلال اليوم الأخير الفاصل عن عيد الأضحى المبارك ،أكّد جل الموالين الذين التقتهم “الوطني” أن احتمالا مماثلا كان واردا خلال السنوات الماضية، أمّا الثلاث سنوات الأخيرة فقد تراجعت احتمالية انخفاض الأسعار خلال التاسع من ذي الحجة، لأن عملية البيع أصبت تحدث طوال السنة، على الرغم من أنّها تزيد خلال موسم العيد، إلاّ أن الموالين لم يعودوا يخشون كساد خرافهم ،لأن جلّهم لهم إتفاقيات مع جزارين وحتى مؤسسات وشركات للإطعام من أجل تزويدهم بالخراف طيلة أيام السنة، وهو ما يلعب دورا سلبيا بالنسبة للمواطنين الذين ينتظرون كل سنة إنخفاض الأسعار بالأيام الأخيرة، غير أن سياسة “التقسيط” المعتمدة من قبل عدد من الموالين ساعدت الطبقة الفقيرة والمتوسطة في اقتناء الأضاحي لعائلاتها دون أن تكلف نفسها ديونا إضافية.

 

الاتهامات باستغلال الشعيرة الدينية للكسب السريع مرفوضة من قبل الموّالين

 رفض الموّالون الاتهامات الموّجهة إليهم باستغلال شعيرة دينية وهي عيد الأضحى المبارك ،من أجل الرفع من الأسعار بغرض الكسب السريع، حيث طلبوا من المواطنين التوجه والسؤال عن سعر الأعلاف ليعرفوا سبب ارتفاع أسعار المواشي، أين أكّد أحد الموالين من البيض بأنه غير مستعد لأن يخاطر بنوعية مواشيه ،عن طريق إطعامها أشياء تؤثر عليها، حيث يعتمد على الطعام المخصّص من الأعلاف للحفاظ على سمعته وسط الزبائن، وهو ما كلف زيادة طفيفة بالأسعار، مؤكدا هو وبعض الموالين أن العناية بالماشية وبيعها سليمة يتطلب تكاليف ضخمة على الزبون مراعاتها، وأي انخفاض مستقبلي بالتكاليف سيقابله انخفاض أكيد بالأسعار.

 

 

دوار المخاليف بتلمسان: إمكانيات فلاحية كبيرة خارج مجال الاستغلال

يقع دوار المخاليف على بعد 8 من قرية الشبيكية التابعة إداريا لبلدية مغنية، حيث تعد منطقة فلاحية بامتياز، إذ أن النشاط العام في هذه الدوار هو النشاط الفلاحي المتمثل في زراعة الخضر والفواكه وكذا تربية المواشي والنحل، إلا أن الأمر الذي تعاني منه هذه المنطقة هو البعد الإداري أو ما يعرف بالحاجز الوهمي الموجود بين الإدارة والمواطن.

   هذا الدوار القريب من مقر البلدية جغرافيا يعدّ من أفقر دواوير القرى تنمويا، حيث يعاني سكانها عدة مشاكل على رأسها السكنات الريفي والبطالة والفقر، وهذا بسبب غياب الدعم الفلاحي الحقيقي الذي أحال أغلب الفلاحين على التقاعد غير المؤمّن اجتماعيا أو ما يعرف بالتقاعد الحتمي بسبب غلاء البذور وانعدام الآلات الفلاحية ومخاطر الأمراض الزراعية التي بات على الفلاح أن يتابع فلاحته من بداية الموسم إلى نهايته بالأدوية والأسمدة التي يصعب الحصول عليها إن لم نقل يستحيل، وذلك إمّا لغلاء أسعارها أو لعدم توفرها بسبب بطاقة الفلاح التي لا يملكها أغلب الفلاحين بالمنطقة.

 

لا طريق معبّد ولا إنارة عمومية…

 

     غـير أن الحياة التي يعيشها سكان المنطقة جدّ صعبة على حد قول أحد الشباب من المنطقة : “حياتنا اليوم بالمقارنة لما يعيشه أناس في المدن أشبه ما تكون بمن يعيش في كهف مظلم”، حيث أن السلطات لم تهيئ لهم الطريق والإنارة العمومية رغم كثرة الكثافة السكانية، ولا يقف عند هذا، حيث لا يجد شباب المنطقة ساحة أو مرافق عمومية يروحون بها على أنفسهم كالملاعب الجوارية أو قاعة للرياضة يمكن أن تملأ فراغ أبناء المنطقة وتجنبهم آثاره السلبية.

     هذا وينظر السكان إلى منطقتهم نظرة حبّ وولاء، لعلمهم أن المنطقة تحتوي على إمكانيات هامة يمكن أن تستغل في يوم ما، وهذا ما عبر عنه أحد المواطنين قائلا : “إن هذه المنطقة تحتوي على تربة خصبة وعلى مساحات واسعة من الغابات بالإضافة إلى منابع المياه التي نتمنى أن تستغلها الدولة يوم ما، إضافة إلى أنها منطقة تجارية بحكم محاذاتها للطريق الوطني رقم 99 الرابط بين مدينة مغنية ومنطقة بني بوسعيد الحدودية، والذي يعد شريانا هامّـا يمكن للسلطات أن تستغله من خلال توفير المرافق وبناء المحلات التجارية وتشجيع الاستثمار بهذه المنطقة”.

 

…والتسرّب المدرسي الهاجس الذي يؤرّق أولياء الدوار

 

     لاتزال ظاهرة التسرب المدرسي تجد المناخ الملائم في الوسط الطلابي بهذا الدوار، وذلك لتوفر الظروف الملائمة لها كالمشاكل الاجتماعية والفقر والبطالة وأزمة السكن والعزلة التامة لبعض السكنات بهذا الدوار، زيادة إلى نقص التوعية والتكفل الاجتماعي ببعض الحالات كالفقر والعزلة ما يفرض على بعض التلاميذ مغادرة مقاعد الدراسة إلى الشغل لتحصيل قوت عيالهم ومساعدة أوليائهم، حيث يلجأ البعض إلى السفر خارج قرية الشبيكية من أجل العمل، ومنهم من يعمل ضمن ورشات البناء لدى أحد الخواص، وهذا الأمر ينذر بكارثة اجتماعية توجب على السلطات التكفل بها من خلال تقريب المدرسة من المواطن وتوفير العلاج والإطعام والنقل المدرسي من أجل الحدّ أكبر قدر ممكن من التسرب المدرسي وما ينجز عنه من آفات اجتماعية لا يقدر على تحمل عواقبها الأولياء ولا المجتمع ولا السلطات، وما أرق السكان أكثر هو عدم ربط الدوار بخطوط لنقل المسافرين، الأمر الذي أتعب قاطنيه في تنقلاتهم، خاصة المتمدرسين والعاملين للوصول إلى المحطة القريبة منهم بالقرية على بعد 3 كلم، لذلك يطالب السكان بضرورة توفير خطوط لنقل المسافرين بالدوار للحدّ من معاناتهم، خاصة في فصل الشتاء، أين تشكل الأمطار عائقا كبيرا أمامهم في الوصول إلى منازلهم، ما جعلهم يعتمدون على سيارات الأجرة، وعليه طالبوا بضرورة ربط حيهم بخطوط لنقل المسافرين للتخفيف من عناء تنقلاتهم.

 

…والسكان يطالبون بوضع الممهلات لتجنب حوادث المرور

 

     كما أثار انعدام الممهلات بالطريق الوطني الذي يقطع دوار المخاليف وقرية المصامدة استياء السكان الذين لا يزال شبح حوادث المرور يؤرّقهم  خاصة أن هذا الطريق يشهد حركة كثيفة للمركبات ذات الوزن الثقيل المتوجهة إلى منطقة بني بوسعيد، إذ يعتبر مسلكا أساسيا للتلاميذ المتوجهين إلى إكماليات وثانويات مغنية وابتدائيات قرية المصامدة، وهو التهديد الذي طالب بشأنه السكان من السلطات المحلية بضرورة وضع ممهلات بهذا الطريق بعد أن شهد عدة حوادث مرور مميتة كان أغلب ضحاياها الأطفال، وعلية طالب المعنيون من سكان القرية بالتدخل العاجل من طرف السلطات المحلية لوضع ممهلات في أقرب الآجال لتجنب حوادث أخرى قد تودّي بحياة أبرياء لا ذنب لهم حسب تصريحاتهم.

     فالموقع الجغرافي الممتاز الذي تتميز به هذه المنطقة يؤهلها لأن تكون قطبا اقتصاديا مهما على الصعيد المحلي والوطني، وذلك لخصوبة تربتها وتوفرها على مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية الزراعية والرعوية، خاصة إذا علمنا أن غالبية السكان يعتمدون على النشاط الفلاحي الذي لوحظ تذبذبه في الآونة الأخيرة، حيث يلح هؤلاء على ضرورة دعم الدولة لهم من أجل الاستقرار في مناطقهم وخدمة أراضيهم والاستثمار فيها، الأمر الذي يغنيهم عن البحث عن العمل خارج القرية وهذا ما يعود على الدوار بالخير من خلال العودة إلى المناطق المهجورة في السنوات الأخيرة بسبب الظروف الأمنية والأحوال الاجتماعـية الصعـبة. 

روبورتاج/ع.فاروق

بلجود: “حرائق خنشلة مفتعلة”

أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية، كمال بلجود اليوم الجمعة من بلدية بوحمامة (ولاية خنشلة) بأن  الحرائق التي اندلعت بالولاية منذ بداية الأسبوع المنصرم الأحد “مفتعلة و تقف وراءها مجموعات إجرامية”.

و أوضح  بلجود لدى معاينته لمركز القيادة التابع للحماية المدنية بذات البلدية في إطار زيارة عمل و تفقد بمعية وزير الفلاحة و التنمية الريفية، عبد الحميد حمداني إلى ولاية خنشلة للاطلاع على الوضع بها في ظل الحرائق المسجلة بها أن “مصالح الأمن قامت بتوقيف عدة أشخاص مشتبه فيهم و ستتولى العدالة أمرهم”.

و أضاف الوزير بالقول “هناك أشخاص يخططون لإثارة الفوضى من وراء عمليات حرق الغابات”، مفيدا بأن “عناصر الحماية المدنية قد وجدوا أثناء تدخلاتهم لإخماد النيران داخل الغابات أشخاصا يحملون دلاء بنزين و مناشير آلية”.

وقال الوزير لا تزال 4 مواقد نيران بخنشلة مشتعلة، ويواصل عناصر الحماية المدنية و محافظة الغابات و كذا وحدات الجيش الوطني الشعبي جهودهم في مكافحة الحرائق إلى غاية إخمادها نهائيا”.