انطلقت في بكين يوم الأربعاء الماضي ( 19 جويلية 2023 ) فعاليات منتدى الأعمال الجزائري – الصيني ، و الذي انعقد في العاصمة بيكين ، و بحضور أعضاء الوفد الوزاري المرافق لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، و حوالي 150 من رجال الأعمال الجزائريين و ما يقارب عن المئة رجل أعمال صيني ينشطون في مختلف المجالات .
وقال وزير الطاقة والمناجم, محمد عرقاب, في
كلمته خلال هذا المنتدى أن الجزائر باتت سوقا مهما وبلدا استراتيجيا لاستقطاب
المستثمرين, معتبرا أن العلاقات الجزائرية
في مجال الطاقة والمناجم متميزة و نموذجية , مبرزا “الاستقرار الاقتصادي و البنية التحتية الحديثة التي أنشأت بمعايير دولية واستراتيجيات قطاعية طموحة بالجزائر إلى جانب تكلفة إنتاج تنافسية وموارد بشرية مؤهلة .
كما أكد وزير البريد والمواصلات السلكية و اللاسلكية, كريم بيبي تريكي, أن الجزائر بذلت في السنوات الأخيرة جهودا معتبرة لتحديث وتطوير بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات, مذكرا أن الاستثمارات التي تجسدت في هذا المجال كانت فرصة لمساهمة العديد من الشركات الصينية لإنجاز العديد من المشاريع الهامة”.
و في سياق نفس الموضوع , صرح وزير التجارة وترقية الصادرات, الطيب زيتوني, أن زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, إلى الصين “حققت نتائج تجارية واقتصادية ممتازة”, مذكرا أنه تم “الاتفاق بين البلدين على تحديد قائمة المنتوجات الوطنية التي تُصدّر إلى الصين , و التي تضم مواد فلاحية وصيدلانية ومواد البناء ومواد محولة من مشتقات المحروقات.
كما دعا السيد زيتوني المتعاملين الاقتصاديين إلى “استغلال هذا الاتفاق والعمل على رفع حجم صادرات الجزائر” الى السوق الصينية.
و بدوره , أبرز وزير الصناعة والانتاج الصيدلاني, علي عون, أن توقيع عدة اتفاقيات جديدة بين الجزائر والصين منها التي تتعلق ببناء مصانع من قبل القطاع الخاص أمر مشجع للقيام بنهضة في قطاع الصناعة, مشيرا إلى أن القانون الجديد للاستثمار الذي يمنح العديد من التسهيلات والمزايا طمأن المتعاملين الصينيين على اقامة شراكة اقتصادية وصناعية جديدة مع نظرائهم من الجزائر.
أما رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, كمال مولى, فقد أعلن من جهته, عن إنشاء مجلس أعمال جزائري-صيني بهدف تعزيز الروابط بين مختلف الفاعلين الاقتصادين في البلدين, منوها بحرص الرئيس تبون على”تشجيع وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين” كما لفت السيد مولى إلى أن مناخ الأعمال بالجزائر سجل “تحسنا ملحوظا” بفضل الإصلاحات التي باشرها الرئيس تبون, و دعا المؤسسات الصينية الى رفع مستوى التعاون الاقتصادي مع المتعاملين الاقتصادين الجزائريين والاستفادة من الإمكانيات والمزايا التي توفرها الجزائر”.
مشاركة مؤسسات صينية لبحث فرص شراكة جديدة مع الجزائر
وشاركت في هذا المنتدى عدة مؤسسات صينية لبحث فرص شراكة جديدة وتطوير مشاريع مشتركة بين الجزائر والصين، منها كل من شركة جيلي للسيارات، شيري للسيارات، و كذا مؤسسة بايك ، من خلال تقديم عروض استمع إليها وزير الصناعة والانتاج الصيدلاني، السيد علي عون.
حيث قامت شركة جيلي للسيارات بتقديم عرض مفصل حول خطتها في الجزائر، والتي شملت تحضير البنية التحتية بـ 22 وكيل معتمد عبر التراب الوطني حتى قبل الحصول علىالإعتماد النهائي، مع عرض مشروع صناعي تطمح الشركة الصينية إلى تحقيقه في المستقبل القريب.
من جهتها، قدمت شيري كذلك عرضا مفصلا حول خطتها التسويقية والصناعية في الجزائر، إذ تطمح العلامة الصينية إلى تسويق موديلات عديدة للوصول إلى اغلب شرائح الزبائن، مع إقامة مشروع صناعي لإنتاج المركبات محليا، منها المركبات الكهربائية، وتصديرها في المستقبل القريب.
وتأتي هذه العروض المقدمة من طرف كل من هذه العلامات كتأكيد لرغبة العلامات الصينية في الإستثمار في الجزائر والدخول إلى السوق الجزائرية، بالتماشي والالتزام التام بشروط وسياسة الدولة الجزائرية في مجال إستيراد المركبات وتصنيعها محليا.
خديجة والي