وخلال العرض، أوضح الوزير أن مشروع القانون يهدف إلى وضع إطار وطني جديد للتصديق الإلكتروني، بما يتيح إرساء بيئة رقمية موثّقة وتعزيز أمن الأنظمة المعلوماتية الوطنية، إضافة إلى تذليل مختلف العراقيل.
وأشار السيد زروقي إلى أن هذا القانون يأتي في إطار “الديناميكية الرقمية التي تُعد من أهم التزامات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من أجل مواكبة التطور التكنولوجي وتشجيع استخدام وتطوير الخدمات الرقمية بأمان، وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية، وبناء اقتصاد رقمي مستدام”.
كما لفت إلى أن المشروع يقترح إطارًا تنظيميًا جديدًا يعتمد على سلطة وطنية واحدة للتصديق الإلكتروني، بهدف توحيد إدارة خدمات الثقة في المجالين الحكومي والاقتصادي.
ويرمي المشروع كذلك إلى ضمان الأمن القانوني للوثائق الإلكترونية، مع التركيز على حفظها بطريقة تضمن سلامتها وموثوقيتها عبر الزمن، باستخدام إجراءات وتقنيات مناسبة.
ويتضمن النص أحكامًا متعلقة بالعقود الإلكترونية، مع الاعتراف بصحتها وتحديد شروط تكوينها، سواء كانت مبرمة بين أشخاص طبيعيين أو معنويين أو بين أنظمة إلكترونية معتمدة. كما يشمل أحكامًا تخصّ استلام الوثائق الإلكترونية وتحديد مسؤولية الأطراف وطرق الإثبات.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن مشروع القانون “يرسي التعريف الإلكتروني لتوفير وسيلة موثوقة لإثبات هوية الأفراد والهيئات، ويعزز الرقابة من خلال أحكام تتعلق بتدقيق ومراقبة أطراف الثقة، وتحديد كيفية اعتماد مؤدّي خدمات التدقيق”، إضافة إلى “مراجعة العقوبات المالية والإدارية المفروضة على مؤدي خدمات الثقة في حال عدم الامتثال للشروط، والعقوبات الجزائية في حال ارتكاب المخالفات”.
واعتبر السيد زروقي أن هذا المشروع يمثل “إصلاحًا هامًا” للإطار القانوني المتعلق بالتصدیق الإلكتروني، ويشكل “مرحلة أساسية” في تطوير بيئة رقمية قوية وآمنة، وأداة مهمة لعصرنة مختلف الخدمات.
وعقب العرض، أوضحت لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، في تقريرها التمهيدي، أن هذا المشروع يندرج ضمن المسعى الوطني الرامي إلى تعزيز التحوّل الرقمي وضمان أمن وموثوقية التعاملات الإلكترونية على أسس شفافة.
No comment