فرنسا الدولة التي تتبنى تخليص المجتمعات المضطهدة بإقامة الديمقراطية و الدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير، على لسان رئيسها في مؤتمر صحفي حول الأحداث الأخيرة التي تعيشها فرنسا بعد مقتل الشاب نايل على يد الشرطة الفرنسية يتخذ أول اجراء بحجب مواقع التواصل الاجتماعي و الفاق التهم الى الشباب الذين يعبرون عن سخطهم و رأيهم داخل الفضاء الافتراضي الذي يعتبره هو في وقت سابق مساحة حرة للتعبير و لا تشكل اي خطر مادي ملموس على المجتمعات، و الأدهى و الأمر انه عبر وبكل وضوح عن اتخاذ السلطات الفرنسية كل امكانيتها للقبض على المدونين و أصحاب الصفحات التي اعتبرها تشكل تهديد للأمن القومي الفرنسي، و ذهب به الأمر الى ابعد من ذلك حيث قال إننا اتخذنا كل الإجراءات القانونية للقبض على كل من كتب سطر يعتبره تحريضي ضد جريمة القتل التي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر دون التطرق إلى أي حيثيات أو إعطاء أي معلومات حول الحادث الأصلي، و الغريب انه قال بلغة الأرقام ان المصالح الأمنية أحصت على الميدان 90 بالمئة من المتظاهرين هم أحداث اي قصر في نظر القانون الفرنسي، و أصر على التهديد و الوعيد للمدونين و أصحاب التغريدات على كامل المنصات الخاصة بالتواصل الاجتماعي وهو يترأس خلية أزمة و مجلس امن على اعلي مستوى برئاسة رئيسة الوزراء، إن المتابع لهذا المؤتمر و قرأت تعابير وجه الرئيس و الطريقة التي تحدث بها و التهديدات التي جاء بها نتساءل هل تحمل فرنسا فلسفة الديمقراطية الميكفيالية عن طريق رشها مثل العطور الباريسية الفاخرة؟ و الى متى يبقى المغفلون ينساقون وراء هذه العطور؟ التي أثبتت عبر التجربة و التاريخ أنها مسمومة و سرعان ما تفوح منها رائحة الجثث مثل العمق الإفريقي و الشرق الأوسط الجريح اما السؤال الاهم هل يستطيع الرئيس كما كان يقول دائما نحن دولة تحترم الرأي الآخر ان يحترم الرأي الآخر خاصة و أنهم كما قال على لسانه احداث؟.
- توقيع مذكرة تفاهم ببن المجلس الأعلى للشباب و إتصالات الجزائر - 3 أغسطس، 2023
- عين تموشنت : عصمان مدربا جديدا لفريق السيارتي - 3 أغسطس، 2023
- عقوبات دولية فرضت على نيامي، بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم. - 2 أغسطس، 2023

No comment