تحرير 28 مخالفة في نشاط التجارة الخارجية بميناء وهران

 فيما ساهمت الإجراءات الصارمة في إنعاش المؤسسات المحلية 

أسفرت تدخلات مفتشية الحدود لمراقبة النوعية وقمع الغش التابعة لمديرية التجارة على مستوى ميناء وهران، عن تحرير 28 مخالفة، تتعلق بنشاط التجارة الخارجية، خلال السنة الجارية والتي تتعلّق باستيراد منتجات ومواد استهلاكية غير مطابقة للمعايير، ومخالفات أخرى كانعدام الوسم التجاري ومواد منتهية الصلاحية ومنتجات غير مطابقة لمقاييس الإنتاج.

وحسب مصادر مضطلعة من مديرية التجارة، فإن تدخلات أعوان مفتشية التجارة من خلال معاينة السلع المستوردة، أسفرت عن تحرير 14 محضرا بسبب غياب الوسم الذي يحدّد مصدر المنتوج، فضلا عن انعدام بيان الوزن الذي من المفروض أن يدرج على أغلفة المنتوج الإستهلاكي، حيث قدّرت الكمية  المحجوزة بـ 23 طنا وتعتبر منتوجات المكسرات وعصائر الفواكه وصلصة الطماطم والبن والعجائن والحلويات وكذا الأجهزة الكهرومنزلية وقطع الغيار من أهم السلع المحجوزة.

كما قامت ذات المصالح، بعملية حجز مؤقتة لبعض السلع وإعطاء أصحابها مهلة محدودة من أجل التصريح ببيانات المنتوجات.

من جهة أخرى، سجلت مصالح الجمارك، تراجعا في عدد القضايا تتعلّق باستيراد منتوجات، حيث سجل حجز حاويتين من قطع الغيار لدراجات نارية جديدة مفكّكة، يصل سعر الوحدة إلى 200 مليون سنتم غيار، كما تمكّن الأعوان على مستوى المصلحة التجارية من حجز بعض المنتجات غير المرخّص بجلبها.

يحدث هذا في الوقت الذي تشهد الأسواق الفوضوية تدفقا كبيرا لمختلف المواد والمنتجات المستوردة، كميات منها غير مطابقة لمعايير الإنتاج كمواد التجميل والأجهزة الكهرومنزلية ومنتجات أخرى يجهل مصدرها والتي تعرض بأسعار منافسة للبضائع الأصلية.

كما تشير التقارير، إلى أن الإجراءات الصارمة للتقليص من جرائم تهريب العملة ساهم في خلق مؤسسات محلية من أجل تشجيع المنتوج الوطني .

ب.فرح

وهران: توسيع نشاط استيراد السمك المجمّد لتغطية السوق خلال رمضان

 تصدير الطّازج بالأطنان واستيراد الفاسد ليُرمى بالمفرغة العمومية

كشفت اليوم مصادر مسؤولة بميناء وهران، عن تسجيل عودة نشاط محسوس في الحركة التجارية، لاستيراد المواد الاستهلاكية وهذا تزامنا مع حلول شهر رمضان، ويتعلّق الأمر ببعض المنتجات التي يكثر عليها الطلب والفواكه المجفّفة والأسماك المجمّدة واللّحوم ومنتجات أخرى، حيث أفادت ذات المصادر، أن نشاط استيراد بعض المنتجات كان قد عرف خلال العام المنصرم، تعليق مؤقت بسبب جائحة كوفيد 19، إلاّ أنه وبعد انفراج الوضع، سجّل على مستوى الميناء عودة استيراد بعض المواد والتي تخضع لإجراءات صارمة وذلك للحد من فوضى التي كان يشهده قطاع التجارة الخارجية.

هذا وذكر ذات المسؤول، أن إعادة تفعيل عمليات استيراد اللّحوم المجمّدة تزامنا وشهر رمضان، صاحبه كذلك استيراد الأسماك المجمّدة وفي ظل ارتفاع السمك الطازج، خاصة السردين الذي بلغ سعره 1000دينار للكيلوغرام، فإنه ينتظر أن يلجأ بعض مستوردي اللّحوم المجمّدة بتوسيع نشاطهم نحو استيراد الأسماك من الخارج  لتدعيم السوق المحلية ومضاعفة الكمية، خلال هذا الشهر الكريم، حيث كشفت مصادر مسؤولة بمصالح البيطرة على مستوى ميناء وهران، بأنه تمّ خلال نهاية الشهر المنصرم، استيراد أزيد من 487 طن، تتمثل في مختلف أصناف السمك المجمّد، وتعد الصين والأرجنتين وإسبانيا المموّل الأوّل للسوق الوطنية بهذه المادة الاستهلاكية.

وذكرت ذات المصادر، أنه تمّ إخضاع عيّنات منها للتحليل المخبري التي تؤكّد مدة صلاحيتها لمدة لا تزيد عن 12 شهرا.

هذا ورغم وجود السمك المجمّد، إلاّ أن أسعاره تبقى بعيدة عن متناول المستهلك العادي، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 500 إلى 850 دينار، فقد أضحى ينافس السمك الطازج وهو ما وقفنا عليه خلال تجوالنا.

وبالموازاة مع ذلك، فقد تمّ خلال العام المنصرم، تصدير نحو 120 طن من مختلف أنواع السمك وعلى رأسها الجمبري الذي يعد في نظر المستهلك الجزائري من الوجبات الكمالية والذي حسبما أكده لنا أحد التجار، أنه يباع مباشرة في عرض البحر، بعد عملية الصيد لوحدات تصدير القشريات والتي يصل عددها 12 وحدة وتعتبر اسبانيا المستورد الأوّل لهذا النوع من السمك ، حيث يصل سعره 30 أورو بالسوق الإسبانية والفرنسية.

يحدث هذا، في الوقت الذي  تمّ خلال نهاية العام المنصرم، استيراد 8 حاويات ذات 20 قدم، من منتجات الأسماك الفاسدة من إسبانيا بكمية تجاوزت 131 طن، والتي كانت مركونة بأرصفة الميناء أكثر من شهرين، ممّا انجر عنه انبعاث الروائح الكريهة منها جرّاء تعفّنها، بعد توقف مبرّدات الحاويات، حيث انتشرت الروائح بالميناء، ليتم إغلاقها بمركز الردم التقني فيما كانت أسعار السمك ولا تزال تعرف ارتفاعا محسوسا فاق كل التوقعات.

ب.فرح

 

hvips ads

وزير التجارة يؤكّد: مادة الزيت متوفّرة وما يجري مضاربة يقف وراءها أذناب العصابة!

طمأن وزير التجارة كمال رزيق بتوفر مادة الزيت، مؤكّدا أن ما يجري هو مضاربة، داعيا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الإشاعة التي يقف وراءها “أذناب العصابة” كما استبعد وجود ارتفاع في المواد المدعمة ذات الاستهلاك الواسع.

وأوضح رزيق لدى نزوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى أن الاستهلاك الشهري يناهز 48 ألف طن، لافتا إلى أن المخزون الحالي المقدر بـ 94 ألف طن يغطي احتياجات البلاد إلى غاية نهاية جوان القادم.

وأضاف أن الجزائر أنتجت في جانفي 51 ألف طن وفي فيفري 53 ألف طن “ما يعني أن هناك فائضا، وأن ما يجري هو مضاربة، وأن المواطنين وقعوا في الفخ وغيروا سلوكاتهم الاستهلاكية، ما نتج عنه ندرة في هذه المادة في بعض الأحيان”.

وفي السياق ذاته، دعا المواطنين لعدم الانجرار وراء الإشاعات التي تروّج لها أطراف من “أذناب العصابة” وترشيد استهلاكهم، وأن الحكومة تبذل كل جهودها لتوفير المنتجات التي يحتاجها المواطن، مشيرا إلى أن هناك 12 علامة زيت في السوق، منها 10 مدعّمة.

من جهة أخرى، كذّب وزير التجارة وجود زيادة في أسعار المواد المدعمة أو المسقفة باستثناء بعض الحالات المنعزلة، وأن وزارة التجارة تراقبها باستمرار، لكنه لفت إلى تسجيل ارتفاع في المواد الاستهلاكية غير المقننة بسبب ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية من جهة، وارتفاع تكاليف الشحن وانخفاض قيمة الدينار من جهة أخرى.

وضمن مساعيها لضبط الأسعار وقمع المضاربة والغشّ، قال رزيق إن مصالحه نفّذت 57 ألف تدخّل منذ أكتوبر 2020 الماضي حتى جانفي، منها 12 ألف تدخل خلال شهر مارس الجاري، سمحت بحجز 15 ألف لتر من زيت المائدة وكميات معتبرة من المواد الاستهلاكية.

كما اعترف وزير التجارة برفع الدعم عن بعض المواد الاستهلاكية على غرار العجائن التي سجلت زيادة تتراوح ما بين 10 دنانير و40 دينار بسبب رفع الدعم، أما بخصوص بعض الخضر، أفاد الوزير أن الأمر ينطبق فقط على المنتجات غير الموسمية، معتبرا ذلك أمرا منطقيا.

عمال التجارة بسيدي بلعباس يعودون إلى العمل

بعد ستة أيام من الإضراب

أنهى عمال قطاع التجارة بولاية سيدي بلعباس المنضوين تحت جناح الفرع النقابي سناباب، إضرابهم الذي دام لستة أيام متتالية، احتجاجا على عدم جدية الوصاية في التعامل مع المطالب المرفوعة لها منذ أشهر طويلة من الاتحادية الوطنية لمستخدمي قطاع التجارة، وامتناع الجهات الوصية عن تلبية مطالبهم المرفوعة وإيجاد حلول مستعجلة لمشاكلهم.

وعرف الإضراب الذي شنّه العمال المنخرطين للفرع النقابي سناباب، استجابة قوية وواسعة، أين فاقت نسبة الإضراب 90%، كما قاموا بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مديرية التجارة حاملين عدة لافتات تحمل شعارات تندد بالوضع المزري الذي يعيشه العمال ومن أبرز الشعارات التي رفعوها، “مسؤول يخلص 30 مليون يخصم من راتب موظف يتقاضى 3 ملايين لأنه طالب بحقه”، “لا للتمييز”، “عشرون خدمة بدون ترقية”، “أين هو الحق في الترقية”، “ليس لنا الحق في منحة الكوفيد ليس لكم الحق في مطالبتنا بعمل الكوفيد”، أين هو النظام التعويضي”، “لا للسطو على الحقوق المكتسبة للموظفين في ملف frc”، وعدة شعارات أخرى التي تدل على الغبن الذي يواجهه العمال.

وعلى صعيد متّصل، قال أمين الفرع النقابي بمديرية التجارة لولاية سيدي بلعباس حلحال مصعب ليومية “الوطني”، بأن الوزارة لجأت إلى الاقتطاع وخصم من رواتب العمال المضربين عن العمل بسبب زيادة الإضرابات، وهو الأمر الذي اعتبره المتحدث بالانتقام منهم، وأضاف ذات المتحدث، بأن خطوة الإضراب جاءت إثر امتناع وزارة التجارة عن تلبية مطالبهم المرفوعة وإيجاد حلول مستعجلة لمشاكلهم، وأصبحت تتنصّل من مسؤولياتها، بالرغم من أن مطالب العمال تعتبر حقا مشروع، ومن بين هذه المطالب الذي أكد عليها العمال في العديد من المناسبات بالاستماع لانشغالاتهم التي تعتبر منطقية ولا تخرج عن حيّز العقلانية، والتي تأتي في مقدمتها الترقية في سلم التوظيف، منحة الحماية، تعديل النظام التعويضي، إلا أن الوزارة الوصية لم تحرّك ساكنا لإنصافهم رغم اعترافهم بشرعية المطالب التي لا تزال حبيسة الأدراج، واعتمدت الوزارة إلى سياسة الهروب إلى الأمام وربح الوقت لأكثر من ثلاث سنوات، العجز التام في التكفّل بأبسط شكاوى موظفي القطاع وانتهاج سياسة ارتجالية في التعيينات بالمناصب العليا دون الرجوع إلى معايير الخبرة والكفاءة.

بلعمش عبدالغني