أسعار المكيّفات الهوائية تلتهب بالأسواق
عرفت أسعار المكيفات الهوائية عبر أسواق وهران التهابا في الآونة الأخيرة ، في ظل الإرتفاع غير المسبوق لطقس غير الإعتيادي الذي تشهده وهران ، وارتفاع خان لدرجة الحرارة ما أدى الى تهافت المواطنين على شراء أجهزة تكييف لاستعمالها، خلال موسم الصيف الحار للتقليل من درجة الحرارة المرتفعة بالخارج .
إقبال منقطع النظير هذه الأيام من قبل المواطنين على اقتناء المكيفات الهوائية حيث سارع العديد منهم الى محلات بيع هذه الوحدات المبردة بمحلات بيع بالجملة بعدد من نقاط أشهرها بالحاسي، ملينيوم وحاسي بونيف ، وغيرها ،من أجل الحصول على مكيف بأقل سعر ممكن سيما في ظل التهاب أسعارها بشكل كبير وبصورة مفاجئة، عبر محلات بيع التجزئة، حيث تسجل أسعار هذه الأجهزة زيادة كبيرة في الأسواق المحلية اغتنم فيها المتحكمون في سوق فرصة الحركية الكبيرة في نشاط البيع لرفع الأسعار المكيّفات و ساعدهم في ذلك حالة الطقس والإرتفاع القياسي في درجة الحرارة والتي لامست حدود 42 درجة مئوية بمنطقة طافرواي التابعة لواد تليلات ، وهو ما دفع بالكثيرين الى ضرورة اقتناء المكيّفات الهوائية داخل شققهم ومنازلهم ، من أجل الحد من حالة الحر الشديد بالشوارع .
هذا وخلال جولة استطلاعية عبر عدد من المحلات المختصة في بيع أنواع مختلفة لمكيّفات هوائية وماركات متعددة تبين وجود نقص ملحوظ في هذه الوحدات المبردة عبر مختلف نقاط البيع بالجملة وحتى ما يعرض منها بالمحلات المتخصصة ببيع الأجهزة الكهرومنزلية قليل ، بسبب استنفاد مخزونها .
زيادات في أسعار أجهزة التكييف تجاوزت 20 ألف دينار
حيث كشف لنا تاجر متخصص ببيع هذه التجهيزات بخصوص هذا الأمر، عن وجود نقص في المكيّفات الهوائية للعديد من العلامات التجارية و،حتى العلامات ذات المنتوج المحلي تشهد نقصا كبيرا ، مرده الطلب الكبير من الزبائن بأنحاء الوطن ، كما أن هذه الأجهزة تخضع بدورها لقانون العرض والطلب، فمن الطبيعي أن ترتفع أسعارها بزيادة تتراوح بين 10 آلاف الى 20 ألف دينار
فالنسبة لمكيف هواء 9000 وحدة سعره الذي كان يتراوح بين 53000 دينارا و57000 دينار أصبح مابين 70 ألف إلى 80 ألف دينار
فيما بلغ مكيف يعمل طاقة 12000 وحدة حرارية بريطانية: 100 ألف إلى 120ألف دينار وموديل 24000 وحدة حرارية بريطاني تجاوز 20 مليون سنتيم .
مواطنون يبحثون عن محلات بيع التقسيط وآخرون يلجأون للمراوح الكهربائية
هذا ولم تناسب الزيادات المفاجئة في اجهزة المكيّفات الهوائية القدرات الشرائية للكثير من المواطنين الذين عجزوا عن اقتناء مكيّف هوائي يخفف عنهم حرارة الطقس ويلطف الأجواء في هذا الفصل ، وحتى الأشخاص الذين لا يحبذون استعمال المكيّفات الهوائية ، اضطرهم الوضع الجوي الى تغيير وجهة نظرهم، إمّا مجبرين لعدم مقاومتهم لموجة الحر الخانقة داخل بيوتهم التي باتت تشبه الأفران ، وإمّا مضطرين لحماية أفراد عائلاتهم من أطفال وكبار من المرضى والمسنين الذين لفحتهم الحرارة الساخنة وأخنقتهم ، حيث باتت رحلة بحثهم عن نسمات باردة التي توفرها المكيّفات الهوائية شاقة ومضنية ،اين لم يتمكنوا من تحقيق الموازنة بين اقتناء أجهزة مبردة مناسبة وبأسعار معقولة بمحلات بيع هذه التجهيزات ،وعجزوا عن الشراء بالنظر لارتفاع سعرها والتي لا تتلائم ومقدروهم ، سواء ما تعلق منها بالعلامات التجارية المحلية والمستوردة منها ،حيث أشار موظف بسيط في هذا الصدد، الى أنه مصدوم من الزيادة الكبيرة في أسعار المكيّفات والتي لا تتناسب مع وضعه الإقتصادي ، ما دفعه الى ، البحث عن محلات بيع التقسيط ،من أجل إجراء فاتورة تقديرية لاقتناء جهاز مبرد من خلال دفعات حتى لا تختل ميزانيته.
بينما عبّر مواطن أخر أنه لم يتمكن من اقتناء جهاز بالتقسيط نظرا لهامش الربح المرتفع لأصحاب المحلات المتخصصة في النوع من البيع والتي تفوق 3 ملايين سنيتم ، ما أجبره على حجب فكرة اقتناء مكيف هوائي ولجأ الى البحث عن مروحة كهربائية تسد حاجته ونظرا لانخفاض أسعارها مقارنة بأسعار المبرّدات الهوائية .
انتعاش تجارة تركيب أجهزة التبريد
عرفت تجارة تركيب وإصلاح المكيّفات الهوائية في عز موجة الحر الحارقة الذي تعيشها وهران، على غرار باق ولايات الوطن انتعاشا منقطع النظير ، حيث بات البحث عن مصنع محلي لتركيب أجهزة المبردات شاقا ومتعبا في ظل الطلب المتزايد عليهم، كما اغتنم البعض الوضع الحالي لزيادة اتعابه على حساب جيب المواطن البسيط ، ليحتسب سعر تركيب جهاز مكيّف بمبلغ يتراوح ما بين 4 آلاف الى 5 آلاف مع أخذ بعين الإعتبار علو الطابق والتعقيدات التي تصاحب عملية التركيب وغيرها بينما كان في الماضي القريب لا يتعدّى أجرة المركب 3آلاف دينار، ورغم ذلك يضطر الزبون لقبول التسعيرة الجديدة مرغما ومجبرا كما أوضحه البعض نظرا لصعوبة ايجاد المصنعين اما لتركيب المكيّفات أو لإصلاح المعطوبة منها الذين باتوا بحسبهم يعملون تحت الطلب وبعد التوّسل اليهم في كثير من الاحيان، بينما اعتبر آخرون أنه بات من الأمور الاساسية تعلّم المواطن التركيب الذاتي ولوحده لأجهزة التكييف .
وأمام هذا الوضع يبقى المواطن ” الزاوالي” البسيط يعاني الأمرين حر الصيف وحر الجيب وما بيده من حيلة ، غير اقتناء ما باستطاعته وبما ينتاسب مع قدرته الشرائية في مسعى دائم لتوفير أقل ضروريات تضمن له راحته ولو بشق الأنفس .
ب عائشة
